القذافي سقط والأنظار على الأسدgaddafi_252_x_350

نهاية ديكتاتور

غموض يلف مصير القذافي والعثور على جثتين قد تكونان لخميس والسنوسي
سيف الإسلام اعتقل متنكراً بزي امرأة وشقيقه محمد فر من الإقامة الجبرية

عواصم – وكالات: بعد سبعة أشهر على الانتفاضة الشعبية, سقط نظام الزعيم الليبي معمر القذافي, الذي يعتبر أحد أعتى الديكتاتوريات في العالم العربي والمنطقة, بفعل الضربات الحاسمة من قبل الثوار الذين اعتقلوا عدداً من أبنائه وكبار المسؤولين بعد هجوم كاسح على طرابلس استمر حوالي 48 ساعة, وسط ترحيب واسع من المجتمع الدولي ومعظم الدول العربية, عدا سورية. (راجع ص 42 و43)
ومن المؤكد أن سقوط ثالث نظام منذ ديسمبر الماضي بعد النظامين التونسي والمصري, سيعطي دفعة جديدة للربيع العربي, حيث سيتركز اهتمام المجتمع الدولي من الآن فصاعداً على سورية, وسط ترجيحات بأن نظام الأسد هو الأكثر عرضة للسقوط في المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق, أكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أن سقوط النظام الليبي سيكون له تداعيات كبيرة على سورية, مشيراً إلى أن »نظاماً ديكتاتورياً« لم يعد قادراً على البقاء في السلطة ضد تطلعات الشعوب«.
وإضافة إلى سيطرتهم على مبنى التلفزيون الرسمي ومعظم مفاصل الدولة وتدفقهم على الساحة الخضراء التي أعادوا تسميتها “ساحة الشهداء” في وسط طرابلس, اعتقل الثوار عدداً من أبناء القذافي, أبرزهم سيف الإسلام الذي سيتقرر مصيره خلال “تصويت” داخل المجلس الوطني الانتقالي, الهيئة السياسية التي تمثل الثوار, لجهة محاكمته في ليبيا أو تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرات توقيف بحقه مع والده ورئيس جهاز الاستخبارات عبد الله السنوسي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ووسط أنباء عن اعتقال الساعدي الابن الآخر للقذافي, أفادت معلومات, مساء أمس, أن فلول كتائب النظام ساعدت محمد, نجل القذافي من زوجته المطلقة, في الفرار من مكان إقامته الجبرية الذي كان موجوداً فيه منذ مساء أول من أمس, تحت إشراف الثوار.
وذكرت قناة “الجزيرة” الفضائية, ليل أمس, أن الثوار عثروا في طرابلس على جثتين قد تكونان لخميس القذافي ومدير المخابرات عبد الله السنوسي, علماً أن الكتيبة التي كان يقودها الأول, هي الأكثر تدريباً وتسليحاً بين كتائب النظام, ويرجح أنها تدافع عن منطقة باب العزيزية, حيث معقل القذافي, والتي كان حتى ساعة متأخرة من ليل أمس, الموقع الوحيد الخارج عن سيطرة الثوار في العاصمة طرابلس.
وفي حين تأكد أن رئيس الوزراء في النظام البغدادي المحمودي تمكن من الفرار إلى جزيرة جربة التونسية بصحبة مسؤول الإعلام عبد الله منصور, بقي مصير القذافي غامضاً حتى ليل أمس, حيث ترددت معلومات عن فراره من طرابلس إلى منطقة أخرى داخل ليبيا أو إلى الجزائر أو جنوب افريقيا, إلا أن واشنطن أكدت أنه مازال في ليبيا ولايوجد أي دليل على أنه غادرها, وسط ترجيحات بأنه يختبئ في السراديب الموجودة تحت الأرض في مقر إقامته في باب العزيزية.
وفي هذا الإطار, ذكرت جريدة “ايلاف” الالكترونية, استناداً إلى “معلومات مؤكدة”, أن القذافي تلقى إصابة قوية ويعالج في مستشفى قريب من منطقة تاجوراء في طرابلس, مشيرة إلى أنه محاصر ولا يستطيع الهرب إلا أن اعتقاله قد يستغرق بعض الوقت لسببين: الأول المقاومة اليائسة والثاني محاولة الثوار الإمساك به حياً لتقديمه إلى العدالة.
وأفادت المعلومات ذاتها أن سيف الإسلام كان يرتدي زياً نسائياً خلال محاولته الهرب, مساء أول من أمس, إلا أن الثوار تعرفوا عليه واعتقلوه رغم بعض التغيير الذي طرأ على هيأته جراء التعب والإرهاق.
ووفقاً للمعلومات, فإن هنيبعل النجل الآخر القذافي, تم اعتقاله أيضاً, وسيعلن عن الخبر رسمياً خلال الساعات القليلة المقبلة.
وفي مؤتمر صحافي في بنغازي, معقل الثورة, أعلن رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل أن حقبة القذافي انتهت, مؤكداً السعي الى بناء دولة ديمقراطية في اطار اسلامي معتدل, إلا أنه حذر من ان المرحلة المقبلة لن تكون مفروشة بالورود, وسط مخاوف غربية من أن تعقب سقوط القذافي أعمال ثأرية بين المنتصرين والمهزومين يمكن أن تؤثر على فرص تحقيق المصالحة الوطنية.
وفي محاولة لضبط الوضع تزامناً مع حصول المجلس الانتقالي على اعتراف عربي متزايد, يجتمع ديبلوماسيون يمثلون الدول الأعضاء في مجموعة الاتصال بشأن ليبيا, الخميس المقبل في اسطنبول بهدف “تنسيق المراحل المقبلة”, فيما يعقد الاتحاد الافريقي, الجمعة المقبل في اديس ابابا, اجتماعاً لمجلس السلم والأمن على مستوى رؤساء الدول لبحث الوضع في ليبيا.

شاهد أيضاً

اعتقالات فردية وجماعية تطال محتجّين في عدد من المدن الأهوازية

اعتقالات فردية وجماعية تطال محتجّين في عدد من المدن الأهوازية بيان صادر عن منظمة حقوق …