اعتقالات فردية وجماعية تطال محتجّين في عدد من المدن الأهوازية
بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
تتابع منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بقلق بالغ واهتمام بالغ التطورات الميدانية المتسارعة في إقليم الأهواز، ولا سيما في مدينة الأهواز، مركز الإقليم، حيث تشير التقارير الموثوقة الواردة إلى المنظمة إلى تصعيد أمني خطير ومتواصل، يتزامن مع الاحتجاجات الشعبية السلمية الجارية.
ووفقًا لهذه التقارير، شهد مساء يوم الاثنين 22 دي 1404هـ.ش (12 كانون الثاني / يناير 2026) انتشارًا كثيفًا وغير مسبوق للقوات الأمنية في مدينة الأهواز، بالتزامن مع انطلاق احتجاجات شعبية واسعة. وقد أقدمت هذه القوات على إغلاق عدد من الشوارع الرئيسية عبر نصب حواجز إسمنتية، شملت مناطق نادري، و24 متري، وسوق عبد الحميد، وعددًا من الأحياء الأخرى، في خطوة هدفت إلى تقييد حركة المتظاهرين والحد من حرية تنقّل المواطنين، ما يشكّل انتهاكًا صريحًا للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القوانين والمواثيق الدولية.
وفي السياق ذاته، تؤكد مصادر محلية استمرار الاحتجاجات في مدينة الأهواز ومدن أخرى في الإقليم، حيث يواصل المواطنون النزول إلى الشوارع للتعبير عن مطالبهم المشروعة، رغم القمع الأمني الشديد والإجراءات التعسفية المتخذة بحقهم.
كما تلقت المنظمة تقارير موثوقة تفيد باعتقال عدد من المعلمين والمعلمات في مدينة المحمّرة، في وقت تتواصل فيه الاعتقالات الجماعية في كل من الأهواز وعبادان ومعشور، دون الإعلان عن أعداد المعتقلين أو أماكن احتجازهم أو أوضاعهم القانونية، ما يثير مخاوف جدية بشأن مصيرهم وسلامتهم.
وفي تطور بالغ الخطورة، ووفقًا لما أوردته مصادر إعلامية وحقوقية، من بينها موقع «إيران واير»، أقدمت القوات الأمنية الإيرانية على إطلاق النار على متظاهرين سلميين في عدة أحياء من مدينة الأهواز، وذلك في ظل انقطاع شامل للإنترنت لليوم الثالث على التوالي. وقد سُمعت أصوات إطلاق نار كثيف في مناطق متعددة، من بينها حي گلستان، حيث يقع مقر إدارة الاستخبارات، وهو الموقع الذي تشير مصادر رسمية إلى نقل المعتقلين إليه في المراحل الأولى من الاعتقال.
كما أفادت تقارير واردة من أحياء زيتون كارمندي ووسط المدينة، بما في ذلك مناطق سي متري، ونادري، والسوق المسقوف في شارع 24 متري، باستمرار إضراب التجار وتجمع المواطنين لليلة الرابعة على التوالي، إلى جانب اعتقال أعداد كبيرة من المتظاهرين، معظمهم من فئة الشباب.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن حالة التوتر المتصاعدة لا تقتصر على مدينة الأهواز وحدها، بل تمتد إلى مدن أخرى في الإقليم، في ظل حالة من الغضب الشعبي المتراكم نتيجة السياسات القمعية، والتهميش الممنهج، وغياب الاستجابة الجدية لمطالب السكان.
وعليه، تؤكد منظمة حقوق الإنسان الأهوازية ما يلي:
• تحميل السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن سلامة المتظاهرين والمعتقلين.
• إدانة الاستخدام المفرط للقوة، وإطلاق النار على المحتجين السلميين، والاعتقالات التعسفية.
• المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات.
• الدعوة إلى رفع الحصار الأمني ووقف القيود المفروضة على حرية التنقل والتجمع السلمي.
مناشدة المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية الأممية، للتحرك العاجل لمراقبة ما يجري في إقليم الأهواز، والضغط على السلطات الإيرانية للالتزام بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وتؤكد المنظمة أنها ستواصل توثيق هذه الانتهاكات، والعمل على إيصال صوت أبناء الشعب العربي الأهوازي إلى الرأي العام الإقليمي والدولي.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
١٣/يناير ٢٠٢٦