بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
تُعرب منظمة حقوق الإنسان الأهوازية عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدين لحملة الاعتقالات الممنهجة التي تشنّها السلطات الأمنية الإيرانية منذ شهر نيسان/أبريل الماضي، والتي استهدفت المواطنين في إقليم الأهواز بذريعة اتهامات واهية، بعضها ذو طابع سياسي وآخر عقائدي.
وبحسب معلومات موثوقة، فقد تزامنت هذه الحملة مع قطع أو تقييد خدمة الإنترنت داخل إيران، حيث نفّذت قوات تابعة لاستخبارات الحرس الثوري موجة واسعة من المداهمات والاعتقالات في عدد من المدن والمناطق في إقليم الأهواز، من بينها مدينة الأهواز (العاصمة) وحي كوت عبد الله.
وقد طالت هذه الاعتقالات عشرات المواطنين العرب، بمن فيهم عدد من أبناء أهل السنة، ومن بينهم عبد المجيد سيلاوي بن سالم، إلى جانب أسماء أخرى وردت في تقارير حقوقية.
وتشير المعلومات إلى أن المعتقلين تعرضوا للاحتجاز في مراكز انفرادية تابعة للحرس الثوري، حيث خضعوا لتحقيقات قاسية وضغوط جسدية ونفسية، قبل نقلهم لاحقًا إلى سجن شيبان بمدينة الأهواز.
كما تؤكد التقارير أن العديد من هذه الاعتقالات جاءت على خلفية ممارسات دينية، مثل إقامة صلاة الجماعة أو إحياء شعائر عيد الفطر، وهو ما يُعدّ انتهاكًا صارخًا لحرية الدين والمعتقد، المكفولة بموجب القوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
إن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، إذ تُدين هذه الانتهاكات الجسيمة التي تستهدف حرية الأفراد وكرامتهم، تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين.
كما تدعو السلطات الإيرانية إلى احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وتدعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لمتابعة هذه الانتهاكات والعمل الجاد على وقفها.
وتؤكد المنظمة أن استمرار هذه السياسات القمعية من شأنه أن يفاقم معاناة المدنيين ويزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
6 / 04/ 2026