بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
تُعرب منظمة حقوق الإنسان الأهوازية عن إدانتها الشديدة للتصعيد الممنهج والأحكام الجائرة الصادرة بحق المواطنين العرب الأهوازيين، والتي تعكس استمرار السلطات الإيرانية في استخدام القضاء والأجهزة الأمنية كأداة لقمع حرية المعتقد، والتضييق على الممارسات الدينية، واستهداف الناشطين والمواطنين تعسفياً.
وبناءً عليه، تُدين المنظمة أحكام السجن التعسفية الصادرة بحق الأخوين عيسى مرمضي الطرفي وشقيقه حسن مرمضي الطرفي، القاطنَين في حي الشكارة (كوت عبد الله)، واللذين حُكم عليهما بالسجن لمدة عشر سنوات لكل منهما، عقب اعتقالهما لمدة عام كامل.
إن التهم التي أُدين بها الأخوان، وهي “الدعوة إلى عقيدة أهل السنة والجماعة وإقامة صلاة الجماعة”، وتأطيرها زوراً وبهتاناً بأنها “إخلال بالأمن القومي للدولة”، تُعد انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة والمعتقد المكفولة بموجب المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي لا يجوز تجريمها تحت أي مبرر أمني.
وعلى صعيد آخر، تلقت المنظمة أنباء تفيد بشن سلطات الأمن الإيرانية موجة اعتقالات جديدة؛ حيث داهمت قوات الأمن التابعة للجمهورية الإسلامية، يوم الجمعة 13 شهريور 1405 (الموافق 4 سبتمبر/أيلول 2026)، مكان تجمع لمواطنين عرب واعتقلت 10 مواطنين من أهل السنة في حي المشعلي بمدينة الأهواز.
وبحسب تقارير موثوقة تلقتها المنظمة، داهم عناصر الاستخبارات منزل أحد المواطنين أثناء تجمع رمزي لأصدقاء، وقاموا بالاعتداء بالضرب والشتم على الحاضرين قبل اعتقالهم ونقلهم إلى مكان مجهول. وقد تُحُقِّقَ حتى إعداد هذا البيان من هوية ثلاثة من المعتقلين، وهم من سكان حَيَّيْ “المشعلي” و”آخر أسفالت” في مدينة الأهواز:
راضي حيدري (50 عاماً) – ابن دريوش
حسين حيدري (29 عاماً) – ابن راضي
عبد الهادي عساكره (30 عاماً)
ورغم مرور عدة أيام على هذه الحملة، لا تزال السلطات تتكتم على مكان احتجازهم والتهم الموجهة إليهم، مما يزيد من المخاوف على سلامتهم والظروف التي يواجهونها.
وأمام هذا التدهور الخطير، توجّه المنظمة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، للتدخل العاجل من أجل:
الضغط على السلطات الإيرانية: لإسقاط جميع التهم الكاذبة الموجهة ضد الأخوين عيسى وحسن الطرفي، والمعتقلين الجدد (راضي حيدري، حسين حيدري، عبد الهادي عساكره)، وكافة المعتقلين تعسفياً، والإفراج الفوري عنهم.
زيارة السجون والاطلاع على الأوضاع: المطالبة بإرسال لجنة تقصي حقائق دولية لزيارة ميدانية والاطلاع المباشر على وضع السجناء والمعتقلين العرب في سجن شيبان العام وغيره من مراكز الاحتجاز، والعمل على تحسين ظروفهم الإنسانية والصحية، والتأكد من وقف سوء المعاملة والتعذيب.
تُجدد منظمة حقوق الإنسان الأهوازية التزامها المبدئي بالتصدي لكافة الانتهاكات، ومواصلة نقل صوت الضحايا حتى تحقيق العدالة لكافة المعتقلين تعسفياً.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
8 سبتمبر/أيلول 2026