بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية حول تصعيد الاعتقالات التعسفية بحق المواطنين السنة في الأهواز

بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية حول تصعيد الاعتقالات التعسفية بحق المواطنين السنة في الأهواز

تستغل السلطات الإيرانية الظروف الراهنة، وانشغال الرأي العام المحلي والدولي بالأزمات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة، لتصعيد حملتها من الاعتقالات التعسفية بحق أبناء الشعب العربي الأهوازي، ولا سيما المواطنين من أبناء الطائفة السنية والجماعة. وتأتي هذه الحملة في إطار إجراءات أمنية تُبرَّر بذريعة استهداف أنشطة يُدّعى أنها تهدد «السلم الأهلي وسلامة الأراضي الإيرانية»، في حين تشير المعطيات المتوفرة إلى أن خلفيات مذهبية ودينية تقف وراء جانب من هذه الممارسات.

وفي أحدث فصول هذه الحملة، أفادت تقارير حقوقية من داخل الأهواز بأن عناصر من إدارة الاستخبارات الإيرانية داهموا، يوم الخميس 22 مرداد 1405، الموافق 13 أغسطس/آب 2026، المنزل الشخصي للمواطن ميلاد حيدري في حي «المشعلي» بمدينة الأهواز، وأقدموا على اعتقاله بصورة تعسفية.

بيانات المعتقل:

* الاسم: ميلاد رحيم حيدري.

* العمر والوضع العائلي: 27 عاماً، متزوج.

* الخلفية: مواطن عربي أهوازي ينتمي إلى الطائفة السنية.

*جاسم خسروی، عربي أهوازي يبلغ من العمر ٣٨ عامًا، وينحدر من منطقة سيد كريم (عين دو) التابعة للمنطقة المركزية لمدينة الأهواز، وقد اعتُقل في شهر إسفند ١٤٠٤ خلال الحرب التي استمرت ٤٠ يومًا، من دون تقديم أي أدلة قانونية ضده.

وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال. وقد تعرّض خلال فترة اعتقاله في سجن شيبان لتعذيب جسدي ونفسي شديد، وحتى الآن لا تتوفر أي معلومات عن وضعه القضائي أو مصيره. ⁠

وحتى لحظة إعداد هذا البيان، لا تزال دوافع اعتقال ميلاد حيدري، والتهم الموجهة إليه، والجهة التي تحتجزه، ومكان احتجازه، مجهولة بشكل كامل. ولم تُعرف حتى الآن أي معلومات رسمية أو واضحة بشأن وضعه القانوني أو أسباب حرمانه من حريته.

ويأتي اعتقال حيدري في سياق حملة أمنية أوسع طالت، بحسب التقارير الحقوقية، عشرات المواطنين السنة في المنطقة، من خلال الاستدعاءات والاعتقالات، وذلك منذ عيد الفطر الماضي. وقد اتخذت هذه الإجراءات وتيرة متصاعدة، واستمرت رغم الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة في ظل الحرب والأزمات الإقليمية الراهنة.

وتثير هذه الممارسات مخاوف جدية بشأن استمرار استخدام الإجراءات الأمنية والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين على خلفية معتقداتهم الدينية أو انتماءاتهم المذهبية، فضلاً عن غياب المعلومات المتعلقة بمصير المعتقلين وأماكن احتجازهم ووضعهم القانوني. كما أن عدم الكشف عن أسباب الاعتقال أو التهم الموجهة إلى المعتقلين، وحرمانهم من التواصل مع أسرهم ومن الضمانات القانونية الأساسية، يفاقم من خطورة هذه الانتهاكات.

وبناءً على ذلك، تدين منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بأشد العبارات استمرار الاعتقالات التعسفية والملاحقات الأمنية بحق المواطنين العرب الأهوازيين، ولا سيما أبناء الطائفة السنية، وتطالب السلطات الإيرانية بما يلي:

1. الكشف الفوري عن مصير المعتقل ميلاد رحيم حيدري ومكان احتجازه، وضمان سلامته الجسدية والنفسية.

2. الإفصاح عن الوضع القانوني للمعتقل والتهم الموجهة إليه، وتوضيح الأساس القانوني لاعتقاله، وكذلك الكشف عن الوضع القانوني لجميع المواطنين الذين جرى اعتقالهم بصورة تعسفية.

3. تمكين ميلاد حيدري من التواصل مع أسرته وإبلاغها بمكان وجوده ووضعه الصحي والقانوني، وفقاً للضمانات القانونية الأساسية.

4. ضمان حقه في الاستعانة بمحامٍ واختيار ممثل قانوني وتمكينه من الحصول على دفاع قانوني فعلي، وعدم حرمانه من حقوقه الإجرائية والقضائية.

5. الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الذين جرى احتجازهم بسبب معتقداتهم الدينية أو ممارستهم السلمية لشعائرهم أو تعبيرهم السلمي عن آرائهم ومعتقداتهم، ما لم توجد اتهامات جنائية محددة تستند إلى أساس قانوني واضح وتتوافق مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

6. وقف جميع أشكال الملاحقة والتمييز على أساس المعتقد الديني أو الانتماء المذهبي، وضمان عدم استخدام الظروف الأمنية والسياسية الراهنة ذريعة لتوسيع نطاق الاعتقالات التعسفية وانتهاك الحقوق والحريات الأساسية.

وتؤكد منظمة حقوق الإنسان الأهوازية أن ممارسة الشعائر الدينية والتعبير السلمي عن المعتقد والانتماء الديني من الحقوق والحريات الأساسية التي تكفلها المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، ولا يجوز تحويل هذه الممارسة إلى ذريعة للملاحقة الأمنية أو الاعتقال أو التضييق أو التمييز.

كما تؤكد المنظمة أن احترام الحقوق والحريات الأساسية لا ينبغي أن يكون رهناً بالظروف السياسية أو الأمنية، وأن أي إجراءات تتخذها السلطات بحق المواطنين يجب أن تستند إلى قانون واضح، وأن تخضع للضمانات القضائية والإجرائية اللازمة، بما في ذلك الحق في معرفة أسباب الاعتقال، والتواصل مع الأسرة، والاستعانة بمحامٍ، والحصول على محاكمة عادلة.

وتدعو منظمة حقوق الإنسان الأهوازية المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، والجهات المعنية برصد أوضاع حقوق الإنسان في إيران، إلى متابعة أوضاع المعتقلين في الأهواز، وتسليط الضوء على الاعتقالات التي تستهدف المواطنين على خلفية دينية أو مذهبية، والضغط من أجل ضمان حقوقهم الأساسية والكشف عن مصيرهم وأماكن احتجازهم.

منظمة حقوق الإنسان الأهوازية

أغسطس/آب 2026

شاهد أيضاً

وفد من المجلس التنسيقي للتنظيمات الأحوازية يلتقي سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المتحدة ويبحث تطورات الأوضاع الإقليمية

‏وفد من المجلس التنسيقي للتنظيمات الأحوازية يلتقي سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المتحدة ويبحث تطورات …