بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية حول استمرار احتجاز المواطن جاسم الخسرجي
تتابع منظمة حقوق الإنسان الأهوازية ببالغ القلق والاستنكار تصاعد حملات القمع والاعتقالات التعسفية التي تنفذها الأجهزة الأمنية الإيرانية ضد المواطنين والناشطين في إقليم الأهواز، في إطار سياسات أمنية مشددة تستهدف المحتجين والنشطاء، ولا سيما الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي أحدث هذه الانتهاكات، تواصل السلطات الإيرانية احتجاز المواطن العربي الأهوازي جاسم الخسرجي «الكناني»، البالغ من العمر 38 عامًا، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، ومن سكان حي عين 2 في مدينة الأهواز.
وتفيد المعلومات المتوفرة بأن الخسرجي تعرض، عقب اعتقاله، لضغوط نفسية وجسدية وتعذيب داخل مراكز الاحتجاز التابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية، قبل أن يُنقل إلى الردهة الخامسة في سجن الأهواز المركزي، المعروف باسم سجن شيبان.
وتواجه السلطات الإيرانية المعتقل بتهم تتعلق بما تسميه «العمل ضد الأمن القومي»، وهي تهم ترى المنظمة أنها تفتقر إلى الأسس القانونية الواضحة، في وقت تستعد فيه السلطات لإحالته إلى المحكمة الثورية في الأهواز، في ظل مخاوف جدية من خضوعه لمحاكمة تفتقر إلى أبسط معايير العدالة والشفافية وضمانات المحاكمة العادلة.
وأمام هذه الممارسات الممنهجة، تدين منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بأشد العبارات سياسات الاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة وحرمان المحتجزين من حقوقهم القانونية والإنسانية، وتطالب السلطات الإيرانية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المواطن جاسم الخسرجي، وعن جميع معتقلي الرأي والناشطين الذين جرى احتجازهم على خلفية ممارستهم السلمية لحقوقهم وحرياتهم الأساسية.
كما تناشد المنظمة المجتمع الدولي، ممثلًا بالأمم المتحدة، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، ومجلس حقوق الإنسان، التحرك العاجل والضغط على السلطات الإيرانية من أجل وقف حملات الاعتقال والقمع، وضمان احترام حقوق المعتقلين، والسماح للجهات الدولية المختصة بالوصول إلى أماكن الاحتجاز والتحقق من أوضاع المعتقلين وظروف السجون.
وتطالب المنظمة كذلك بإيفاد بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق للتحقيق في الانتهاكات المبلغ عنها، والاطلاع على ظروف الاحتجاز، ولا سيما داخل السجون ومراكز الاعتقال التابعة للأجهزة الأمنية الإيرانية، وضمان حصول جميع المعتقلين من أبناء الشعب العربي الأهوازي على الحماية القانونية والرعاية الطبية اللازمة، وعدم تعرضهم للتعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
19 / 08 / 2026