اعتصامات واعتقالات في قرية الخضيرات
تفيد المعلومات التي تلقتها منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بأن القوات الأمنية أقدمت على قمع واعتقال عدد من أبناء قرية الخضيرات، وذلك على خلفية احتجاجات نظمها العمال والأهالي للمطالبة بحقوقهم المشروعة في العمل.
وبحسب المعلومات الواردة، فإن قرية الخضيرات، شأنها شأن عدد من القرى الأهوازية الأخرى، سبق أن تعرضت لمصادرة مساحات واسعة من أراضيها الزراعية لصالح مشاريع قصب السكر، في إطار سياسات أدت إلى الإضرار بالسكان العرب المحليين وإحداث تغييرات في النسيج السكاني للإقليم.
وشارك في الاحتجاجات نحو تسعين عاملاً وموظفاً كانوا يعملون لدى شركة “حكيم الفارابي” لقصب السكر، وذلك بعد تسريحهم من العمل وحرمانهم من رواتبهم ومستحقاتهم المالية. وزادت حالة الاحتقان بعد أن قامت إدارة الشركة باستبدالهم بعمال وموظفين جرى استقدامهم من خارج الإقليم، الأمر الذي أثار استياء أبناء قرية الخضيرات والقرى المجاورة، الذين تساءلوا عن مبررات الاستغناء عن العمالة المحلية بحجة تقليص النفقات أو عدم القدرة على دفع الرواتب، في الوقت الذي يتم فيه توظيف عمالة وافدة بدلاً منهم.
وقد عبّر العمال المحتجون عن رفضهم لسياسات التهميش والإقصاء التي تستهدفهم، مؤكدين حقهم في الحصول على فرص العمل داخل الشركات المقامة على أراضيهم المصادرة. إلا أن السلطات، بدلاً من الاستجابة لمطالبهم المشروعة ومعالجة أسباب الأزمة، لجأت إلى استخدام القوة، حيث تعرض عدد من المحتجين للضرب والاحتجاز على أيدي القوات الأمنية أثناء الاعتصام.
وتؤكد هذه الأحداث أن تفاقم أزمة البطالة، إلى جانب استمرار سياسات التهميش والتمييز، كانا من أبرز الأسباب التي دفعت الأهالي إلى الاحتجاج. ورغم القمع الأمني المتصاعد، فقد شدد المحتجون على أن معاناتهم بدأت منذ انتزاع أراضيهم الزراعية والاستيلاء عليها لصالح شركات قصب السكر، في حين تواصل إدارات تلك الشركات تفضيل العمالة الوافدة من خارج الإقليم، وتجاهل توظيف أبناء المنطقة من العرب، في انتهاك واضح لحقهم في العمل والعيش الكريم.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
25 / 07 / 2026