اعدام مواطن عربي في سجن سبيدار في مدينة الاهواز

اعدام مواطن عربي في سجن سبيدار في مدينة الاهواز

منظمة حقوق الإنسان تدين إعدام السجين العربي الأهوازي سامان رشيدي وتطالب بوقف الإعدامات في إيران:

بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان

تُدين منظمة حقوق الإنسان بأشد العبارات إقدام السلطات الإيرانية على تنفيذ حكم الإعدام بحق السجين العربي الأهوازي سامان رشيدي (32 عامًا)، في سجن سيبيدار بمدينة الأهواز، صباح الثلاثاء 23 حزيران/يونيو 2026، بعد خمس سنوات من اعتقاله. ويعكس استمرار السلطات الإيرانية في تنفيذ أحكام الإعدام بعيدًا عن الأضواء، ومن دون أي إعلان من وسائل الإعلام المحلية أو الجهات الرسمية، إصرارًا على تغييب الشفافية والتهرب من الرقابة الحقوقية الدولية.

وتسلط قضية إعدام سامان رشيدي، المنحدر من مدينة إيذه، الضوء مجددًا على الاختلالات البنيوية في المنظومة القضائية الإيرانية، ولا سيما في تطبيق عقوبة القصاص في قضايا القتل العمد. فغياب التمييز القانوني بين درجات القتل ودوافعه وملابساته في قانون العقوبات الإسلامي الإيراني يُعد انتهاكًا لمبادئ العدالة الجنائية المعترف بها دوليًا، إذ تُصدر المحاكم أحكامًا بالإعدام بصورة شبه تلقائية، من دون منح الاعتبار الكافي للظروف المخففة، أو لوجود شبهة الدفاع الشرعي عن النفس، أو لوقوع الجريمة في سياق مشاجرات أو ظروف استثنائية تستوجب توصيفًا قانونيًا مختلفًا.

كما تكرّس المنظومة القضائية الإيرانية تمييزًا اقتصاديًا واجتماعيًا بالغ الخطورة من خلال ربط مصير المحكومين بقدرتهم المالية. فبموجب التشريعات النافذة، يصبح الحق في الحياة خاضعًا للمساومة المالية؛ إذ يستطيع المحكوم الذي يمتلك الموارد اللازمة التوصل إلى تسوية مع أولياء الدم عبر دفع الدية، بما يؤدي إلى إسقاط تنفيذ حكم الإعدام، بينما يواجه المحكومون الفقراء، الذين يعجزون عن توفير تلك المبالغ، خطر تنفيذ الحكم بحقهم، بصرف النظر عن الظروف الإنسانية أو الاجتماعية المحيطة بقضاياهم. وتمثل قضية سامان رشيدي مثالًا واضحًا على ما يواجهه المحرومون من الموارد المالية أو الحماية السياسية من مخاطر جسيمة داخل منظومة العدالة الجنائية في إيران.

وتؤكد منظمة حقوق الإنسان أن استمرار تنفيذ أحكام الإعدام في ظل هذه الاختلالات القانونية والإجرائية يثير مخاوف جدية بشأن ضمانات المحاكمة العادلة والحق في الحياة، ويستدعي تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي.

وتدعو المنظمة الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، وآليات الإجراءات الخاصة، وجميع الهيئات الدولية المعنية، إلى ممارسة ضغط جاد على السلطات الإيرانية من أجل وقف تنفيذ أحكام الإعدام، ومراجعة التشريعات المتعلقة بعقوبة القصاص بما ينسجم مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وضمان توفير محاكمات عادلة ومستقلة، وصون الحق في الحياة بوصفه حقًا إنسانيًا أساسيًا لا يجوز إخضاعه للتمييز أو للقدرة المالية أو لأي اعتبارات سياسية أو عرقية.

منظمة حقوق الإنسان الأهوازية.

٣ تموز ٢٠٢٦

شاهد أيضاً

بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية

بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية تُعرب منظمة حقوق الإنسان الأهوازية عن بالغ قلقها …