بيان عاجل
الحكم على الشاعر الأهوازي أمين عسكراوي بالسجن لمدة عامين
تُعرب منظمة حقوق الإنسان الأهوازية عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة للحكم الجائر الذي أصدرته السلطات القضائية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يوم الأربعاء الموافق 24 يونيو/حزيران 2026، والقاضي بسجن الشاعر العربي الأهوازي أمين عسكراوي، البالغ من العمر (23 عاماً)، لمدة عامين.
وينحدر الشاعر أمين عسكراوي من قرية أوشار التابعة لمدينة الفلاحية، وقد جاء هذا الحكم بعد نحو خمسة أشهر من اعتقاله تعسفياً، حيث تعرّض خلال فترة احتجازه للاستجواب القاسي والتعذيب الجسدي والنفسي والإهانة في معتقلات الأجهزة الأمنية، قبل أن يُفرج عنه مؤقتاً بكفالة مالية باهظة، ليُفاجأ لاحقاً بهذا الحكم التعسفي الذي يستهدف حريته وحقه في التعبير.
إن قضية الشاعر أمين عسكراوي ليست حالة فردية، بل تمثل امتداداً لسياسة ممنهجة تستهدف المثقفين والأدباء والناشطين من أبناء الشعب العربي الأهوازي، في إطار حملة مستمرة لقمع الهوية العربية وحرمان الأهوازيين من حقوقهم الثقافية واللغوية والمدنية.
لقد ظل الشعر والأدب الشعبي عبر العقود وسيلة سلمية عبّر من خلالها الشعب العربي الأهوازي عن هويته الوطنية والثقافية وتمسكه بأرضه وتاريخه، وهو ما جعل الشعراء والأدباء هدفاً مباشراً للملاحقة الأمنية. فقد تعرض العديد منهم للاعتقال والسجن، فيما توفي آخرون في ظروف غامضة بعد الإفراج عنهم بفترات قصيرة، وسط اتهامات متكررة بتعرضهم للتعذيب والإهمال الطبي أثناء الاحتجاز.
ومن بين أبرز الشعراء الذين تركوا أثراً كبيراً في الوجدان الوطني الأهوازي: ستار أبو سرور، وحسن الحيدري، وخلف يعقوب الصخراوي، حيث تحولت قصائدهم إلى رموز للهوية الثقافية والوطنية، الأمر الذي جعلهم عرضة للملاحقة والاستهداف.
وتؤكد منظمة حقوق الإنسان الأهوازية أن السلطات الإيرانية تواصل توظيف القضاء والأجهزة الأمنية لإسكات الأصوات السلمية، من خلال تلفيق التهم الأمنية وإصدار أحكام قاسية بحق النشطاء والمثقفين، بهدف بث الرعب ومنع أي تعبير مشروع عن الهوية أو المطالبة بالحقوق الأساسية.
وعليه، فإن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية:
* تدين بأشد العبارات الحكم الصادر بحق الشاعر أمين عسكراوي، وتعتبره انتهاكاً صارخاً لحرية الرأي والتعبير وللالتزامات الدولية التي تعهدت بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
* تطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الشاعر أمين عسكراوي، وإلغاء الحكم الصادر بحقه.
* تدعو الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران، وكافة المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، إلى التدخل العاجل والضغط على السلطات الإيرانية لوقف سياسة استهداف الأدباء والمثقفين والناشطين الأهوازيين.
* تطالب بإجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون الأهوازيون، بما في ذلك مزاعم التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي داخل مراكز الاحتجاز.
* تناشد المجتمع الدولي عدم التزام الصمت إزاء الانتهاكات المتواصلة بحق أبناء الشعب العربي الأهوازي، والعمل على توفير الحماية اللازمة للمدافعين عن حقوق الإنسان والمبدعين الذين لا يمارسون سوى حقهم المشروع في التعبير السلمي عن هوية شعبهم وآلامه وتطلعاته.
إن استمرار استهداف الشعراء والمثقفين بسبب آرائهم وإبداعهم يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
26 يونيو/حزيران 2026