بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
تُعرب منظمة حقوق الإنسان الأهوازية عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة لاستمرار السلطات الأمنية الإيرانية في حملتها الممنهجة والتعسفية ضد النشطاء من أبناء الشعب العربي الأهوازي، والتي كان آخر ضحاياها الناشط المدني نبيل الخالدي.
ووفقاً للمعلومات والتقارير التي وثقتها المنظمة، أقدمت السلطات الأمنية الإيرانية يوم الأربعاء الموافق 24 حزيران/يونيو 2026 على استدعاء الناشط المدني نبيل الخالدي (نجل إبراهيم، 40 عاماً، متزوج وأب لطفل واحد) إلى إحدى الدوائر الأمنية، حيث تم اعتقاله عقب حضوره للاستدعاء.
ويُذكر أن السيد الخالدي ينحدر من منطقة كوت عبد الله التابعة لمدينة الأهواز، إلا أنه يقيم ويعمل حالياً في مدينة عسلوية من أجل تأمين سبل المعيشة لأسرته. ومنذ لحظة استدعائه واعتقاله انقطعت أخباره بشكل كامل، ولم تتوفر حتى لحظة إصدار هذا البيان أي معلومات بشأن مكان احتجازه أو الجهة التي تحتجزه أو التهم الموجهة إليه.
إن استمرار سياسة الإخفاء القسري وحرمان المعتقل من التواصل مع عائلته أو محاميه يشكل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويثير مخاوف جدية بشأن سلامته الجسدية والنفسية، خاصة في ظل غياب أي معلومات رسمية عن مصيره.
وتؤكد منظمة حقوق الإنسان الأهوازية أن الاعتقالات التعسفية المصحوبة بالتعتيم المتعمد وحرمان الأسر من معرفة مصير ذويها تمثل خرقاً فاضحاً لمبادئ العدالة وسيادة القانون، وللالتزامات الدولية المترتبة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية بموجب المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وبناءً على ذلك، تدعو المنظمة المجتمع الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلى التحرك العاجل والضغط على السلطات الإيرانية من أجل:
1. الكشف الفوري عن مكان احتجاز السيد نبيل الخالدي وظروف احتجازه.
2. ضمان حقه في التواصل مع أسرته والحصول على تمثيل قانوني مستقل.
3. توفير جميع الضمانات القانونية والإنسانية المنصوص عليها في القانون الدولي.
4. الإفراج الفوري عنه ما لم تُوجَّه إليه تهم معترف بها قانوناً وتُعرض قضيته أمام محكمة مستقلة وعادلة.
5. الإفراج عن جميع معتقلي الرأي والنشطاء المدنيين المحتجزين بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية في إقليم الأهواز وسائر الأقاليم الإيرانية.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
25 حزيران/يونيو 2026