شيرين عبادي للعربية نت: تقرير إيران لحقوق الإنسان “يخالف الواقع”

جنيف- رمضان الساعدي – اعتبرت المحامية الايرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي ان التقرير الذي رفعته ايران الى اجتماع مجلس حقوق الانسان shirin-eالتابع للامم المتحدة في جنيف “لا ينسجم مع الواقع.


وقالت عبادي، في حديث للعربية نت، ان “السلطات الايرانية تستمر بانتهاك الحريات المدنية وتقمع الاحتجاجات السلمية وتشن حملة اعتقالات ضد المعارضين”.

وبحث ممثلو الدول الاعضاء في الامم المتحدة، الاثنين 15-2-2010، ملف حقوق الانسان في ايران بحضور ممثلين عن ايران. واعتبر الامين العام لمجلس حقوق الانسان الايراني محمد جواد لاريجاني في تقريره الذي تلاه خلال الاجتماع “ان ايران تشهد تنمية مستمرة في مجال حقوق الانسان وتشكل مثالا للتعايش السلمي وان قضايا حقوق الانسان تحولت الى وسيلة للضغط على ايران”.

وقال لاريجاني ان ايران “تضم أثنيات وقوميات متنوعة ولها ثقافات ولغات متعددة وتتمتع بحقوقها الانسانية”، وأضاف أن بلاده “كانت ولا تزال ضحية للارهاب، وكان آخرها اغتيال العالم النووي مسعود علي محمدي”.

وعلّق رئيس وفد منظمة حقوق الانسان الاهوازية خلال الاجتماع كريم بني سعيد على التقرير باعتباره “صوّر ايران وكأنها واحة للديمقراطية وحقوق الإنسان”.

واضاف “التقرير أهمل بأن ايران هي دولة فارسية، وأن الفرس وحدهم من يحكمون، رغم تعدد الشعوب التي تضمها البلاد”.

ويبحث مجلس حقوق الانسان، في اجتماعه الذي بدأ في 8 فبراير وينتهي في 17 فبراير، ملف حقوق الانسان في 16 بلد من البلدان الـ 47 الاعضاء في المجلس.

وانتقدت بعض الدول المشاركة في الاجتماع اداء السلطات الايرانية في التعامل مع المواطنين واتهمتها بانتهاك حقوق الانسان.

وقال ممثل الولايات المتحدة الامريكية في تعليقه على تقرير ايران بشان حقوق الانسان ان “ايران تواصل قمع المحتجين منذ حزيران الماضي، كما انها فرضت قيودا على الصحافة الداخلية

والخارجية وتمارس التمييز بحق الاقلية البهائية والاقليات الدينية والعرقية الاخرى”.

اما ممثل كندا فقال ان بلاده “تدعو ايران الى تطبيق المعايير الدولية الخاصة بحقوق الانسان وتؤكد ضرورة التحقيق مع المسؤلين المتورطين بارتكاب جرائم في السجون”.

كما قال ممثل فرنسا “نحن نشهد قمعا دمويا منذ الانتخابات الرئاسية الاخيرة حيث قتل العشرات واعتقل الآلآف من المواطنين، داعيا ايران الى وقف إعدام الاحداث.

في المقابل اشاد ممثلو بعض الدول العربية، بما فيهم سوريا وقطر والسودان وليبيا والجزائر، بما وصفوه بالانجازات التي حققتها ايران في مجال حقوق الانسان. وقال ممثل الوفد السوري ان ” دستور الجمهورية الاسلامية يرسخ الحريات للشعب الايراني”، مضيفا ان منظمة اليونيسف قد أقرت بارتفاع نسبة التنمية في مجال التعليم.

في غضون ذلك نظم آلاف من المحتجين تجمعا خارج مبنى الامم المتحدة، واطلقوا شعارات ضد ايران بسبب ما وصفوه بقمع المعارضين كما حضر بينهم عدد من ابناء الشعوب غير الفارسية، وحملوا لافتات إتهمت ايران بممارسة التمييزالعنصري بحقهم.

http://www.alarabiya.net/articles/2010/02/16/100478.html

شاهد أيضاً

نهاية ديكتاتورية عائلة الأسد التي استمرت 50 عامًا

نهاية ديكتاتورية عائلة الأسد التي استمرت 50 عامًا بعد 13 عامًا من بدء الاحتجاجات السلمية …