بيان سياسي صادر عن حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بمناسبة الذكرى الواحدة بعد المئة لنكبة الأهواز

بيان سياسي صادر عن حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بمناسبة الذكرى الواحدة بعد المئة لنكبة الأهواز

تحلّ علينا الذكرى الواحدة بعد المئة لنكبة الأهواز، وما تزال هذه الذكرى تختزن في وجدان شعبنا معنى الفقد والصمود معًا. فمنذ نيسان 1925، حين أُسقط الكيان العربي في الأهواز، دخلت أرضنا طورًا طويلًا من الإقصاء ومصادرة الحقوق واستهداف الهوية، وتعاقبت على شعبنا سياسات القهر والتهميش والاقتلاع. ومع ذلك، لم تنطفئ جذوة الانتماء، ولم تبهت صورة الوطن في الذاكرة، بل بقيت الأهواز حاضرة في الوجدان، ثابتة في الضمير، عصيّة على النسيان، تستمد من صبر أهلها بقاءها، ومن عدالة قضيتها قوتها.

وفي هذه المناسبة الوطنية، نستذكر شهداءنا ومناضلينا ومعتقلينا بكل إجلال ووفاء، فهم عنوان الثبات في زمن الشدة، وصوت الكرامة حين يشتد الخناق. إن تضحياتهم ليست مجرد صفحات من الألم، بل هي المعنى الأصدق لحق الشعوب في الحرية، والمثال الأوضح على أن الكرامة لا تُستجدى وإنما تُنتزع انتزاعًا. وفي هذا المقام، نستحضر قول أحمد شوقي:

وَلِلْحُرِّيَّةِ الحَمْرَاءِ بَابٌ

بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ

فالقضية الأهوازية هي قضية شعب أصيل، له أرضه وتاريخه وهويته، ويتمسك بحقه المشروع في حياة حرة كريمة، وفي واقع سياسي يقوم على العدالة والمساواة والاعتراف الحقيقي بحقوق الشعوب.

وتأتي هذه الذكرى في ظرف بالغ الدقة، مع استمرار الاضطراب الإقليمي والدولي، وغموض المواقف الخارجية التي ما تزال في كثير من الأحيان أسيرة حسابات المصالح أكثر من انحيازها لحقوق الشعوب. وفي مثل هذه اللحظات، تتعاظم مسؤولية شعبنا، بقواه السياسية ونخبه وفعالياته الاجتماعية، في أن يرفع مستوى الجاهزية، ويعزز التماسك، ويوسّع دوائر التنسيق مع سائر الشعوب في إيران الساعية إلى الخلاص من الاستبداد. فالمرحلة تحمل مؤشرات تحول كبيرة، واللحظات التاريخية لا تفسح المجال طويلًا أمام المترددين. ومن هنا يجيء قول أبي القاسم الشابي معبرًا عن روح هذه المرحلة:

إِذا الشَّعْبُ يَوْمًا أَرادَ الحَياةَ

فَلا بُدَّ أَنْ يَسْتَجيبَ القَدَرْ

وهو معنى يختصر إيماننا بأن إرادة الشعوب، إذا انتظمت ووعت لحظتها، تصبح قادرة على أن تصنع المستقبل وأن تغيّر موازين الواقع.

وانطلاقًا من ذلك، يدعو حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي أبناء شعبنا في الداخل والمهجر إلى التعامل مع هذه الذكرى بوصفها محطة وعي ومسؤولية وعمل. فالمطلوب اليوم هو توحيد الصف، وترسيخ العمل السياسي والمدني المنظم، وبناء حضور وطني أكثر تماسكًا وقدرة على التأثير، وتحصين القضية من التشتت والارتجال. وإن شعبنا، بما راكمه من صبر وتجربة وإرادة، يملك من المقومات ما يجعله حاضرًا في أي تحول مقبل، متمسكًا بحقوقه، واثقًا من عدالة قضيته، ومتطلعًا إلى مستقبل يليق بالأهواز وأهلها.

عاشت الأهواز حرة عزيزة

المجد للشهداء

الحرية للمعتقلين

التحية لكل المناضلين من أجل الكرامة والعدالة

اللجنة المركزية لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي

نيسان – 2026

شاهد أيضاً

شاركت السيدة منى السيلاوي، الأمين العام لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، في الجلسة السياسية التي عُقدت داخل البرلمان الأوروبي في بروكسل

شاركت السيدة منى السيلاوي، الأمين العام لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، في الجلسة السياسية التي عُقدت …