حضور حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي في البرلمان الأوروبي وتأكيده على الفيدرالية كحل لمستقبل إيران

حضور حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي في البرلمان الأوروبي وتأكيده على الفيدرالية كحل لمستقبل إيران

بروكسل – في إطار التحركات السياسية الدولية، وبناءً على دعوة مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، عُقدت جلسة سياسية مهمة داخل مبنى سبينلي في بروكسل، خُصصت لمناقشة آفاق التغيير والانتقال الديمقراطي الشامل في إيران، بمشاركة ممثلين عن عدد من الأحزاب والقوى السياسية التي تمثل شعوبًا مختلفة داخل البلاد، من بينها الكورد والبلوش والتركمان والعرب الأهوازيون.

وفي هذا السياق، برز حضور حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بوصفه ممثلًا عن الشعب العربي الأهوازي، حيث قدّم رؤيته السياسية بشكل مباشر أمام أعضاء البرلمان الأوروبي، مؤكدًا على أهمية إشراك جميع الشعوب في أي عملية تحول سياسي مستقبلية.

وقد ألقت السيدة منى السيلاوي كلمة الحزب، استهلّتها بالتعريف بالحزب الذي تأسس عام 2003 في المنفى ليعبّر عن تطلعات الشعب العربي الأهوازي، مؤكدة أن الحل الجذري لقضية الشعوب في إيران لا يكمن في تقسيم البلاد، بل في التحول إلى نظام ديمقراطي فيدرالي لا مركزي.

وشددت على أن أي شعب بمفرده لا يستطيع تحقيق حقوقه أو إنجاز مشروعه السياسي، وهو ما يستدعي بناء تحالفات بين مختلف الشعوب، مشيرة إلى تجربة «مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية» كإطار عملي لهذا التوجه، والذي أسهم في إيصال قضية التعدد داخل إيران إلى المستويين الإقليمي والدولي.

كما أوضحت أن رؤية الحزب تقوم على مفهوم متقدم للعلمانية، لا يقتصر على الفصل بين الدين والدولة، بل يشمل الحياد الثقافي واللغوي والفكري، بحيث تكون الدولة على مسافة واحدة من جميع الشعوب، ولا تفرض هوية أو لغة أو ثقافة بعينها، بل تضطلع بدور تنظيمي يضمن العدالة والتوازن.

وحذّرت السيلاوي من خطورة الأنظمة التي تتبنى مظهرًا علمانيًا بينما تمارس سياسات إقصائية أو عنصرية، معتبرة أن هذه الأنظمة قد تكون أكثر خطورة من الأنظمة الدينية، لما تحمله من ازدواجية تُفضي إلى تغذية التطرف وردود الفعل الهوياتية.

وفي سياق قراءتها التاريخية، أشارت إلى أن إيران عانت من قرن من الحكم المركزي الاستبدادي بدأ مع تأسيس الدولة الحديثة في عهد رضا شاه بهلوي واستمر حتى اليوم، معتبرة أن التحولات التي شهدها عام 1979 لم تغيّر جوهر النظام، بل استبدلت شكله فقط.

كما لفتت إلى أن الوضع الراهن في إيران يشهد تراجعًا في مركزية السلطة وتفككًا نسبيًا داخل بنيتها، وهو ما يمثل فرصة حاسمة للتغيير، محذّرة في الوقت ذاته من أن فشل استثمار هذه اللحظة قد يؤدي إلى بروز نظام أكثر تشددًا قائم على تحالف عسكري–ديني–ميليشياوي، بما يحمله ذلك من مخاطر على المنطقة والعالم.

ويؤكد حضور حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي في هذا الحدث الدولي على دوره الفاعل في طرح قضية الشعب العربي الأهوازي، والمساهمة في بلورة رؤية سياسية قائمة على التعددية والعدالة، ضمن مشروع ديمقراطي شامل لمستقبل إيران.

شاهد أيضاً

منى سيلاوي في مؤتمر “إيران الحرة”: إعادة تعريف الهوية الإيرانية شرط أساسي لقبول التعددية وبناء ديمقراطية حقيقية

منى سيلاوي في مؤتمر “إيران الحرة”: إعادة تعريف الهوية الإيرانية شرط أساسي لقبول التعددية وبناء …