لقاء للمعارضة الإيرانية وحضور أهوازي لافت في الكونغرس الأميركي لبحث مستقبل إيران

لقاء للمعارضة الإيرانية وحضور أهوازي لافت في الكونغرس الأميركي لبحث مستقبل إيران

واشنطن – 3 مارس 2026

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن لقاءً سياسياً مهماً جمع عدداً من قيادات المعارضة الإيرانية داخل Cannon House Office Building، وذلك بدعوة من Mike Johnson رئيس United States House of Representatives. وجاء الاجتماع في توقيت سياسي حساس تشهده المنطقة، مع تصاعد التوترات والحرب المرتبطة بإيران، وما يرافقها من نقاشات متزايدة حول مستقبل النظام السياسي في البلاد.

اللقاء الذي انعقد في قاعة الكوكس بمبنى كانون، واستمر من الساعة 8:30 صباحاً حتى 5:00 مساءً، تضمن سلسلة من الجلسات الحوارية والنقاشات السياسية التي شارك فيها عدد من ممثلي تيارات المعارضة الإيرانية، حيث تركزت المداولات على سيناريوهات التحول السياسي في إيران، واحتمالات الانتقال إلى نظام جديد في حال حدوث تغييرات جوهرية في بنية السلطة.

وسجل الاجتماع حضوراً أهوازياً لافتاً، حيث شارك الدكتور كريم عبديان، المستشار الأقدم في حزب التضامن الديمقراطي، كأحد المتحدثين في جلسات النقاش الرئيسية. كما رافقه في المشاركة كل من الناشطة الأهوازية هيفاء أسديان والناشط مهدي هاشمي، حيث شاركوا في الحوارات التي تناولت قضايا حقوق القوميات ومستقبل التعددية السياسية والقومية في إيران.

وفي مداخلته، عرض الدكتور كريم عبديان رؤية القوى التي يمثلها بشأن المرحلة المقبلة، مؤكداً أن التطورات الحالية قد تفتح الباب أمام مرحلة انتقالية تاريخية في إيران. وأشار إلى أن القوى الديمقراطية والقومية المختلفة، بما فيها ممثلو الشعب العربي الأهوازي، مستعدة للمشاركة في أي جمعية تأسيسية دستورية قد يتم تشكيلها لصياغة نظام سياسي جديد.

وشدد على أن المشروع السياسي الذي تطرحه هذه القوى يقوم على إقامة إيران ديمقراطية تعددية وفيدرالية تضمن حقوق جميع القوميات والمكونات، وتؤسس لنظام سياسي قائم على سيادة القانون والحريات العامة، مع مشاركة جميع الشعوب في صياغة الدستور وإدارة الدولة.

ويعكس عقد مثل هذا اللقاء داخل الكونغرس الأميركي اهتماماً متزايداً في الأوساط السياسية الأميركية بملف المعارضة الإيرانية، وبالسيناريوهات المحتملة لمستقبل إيران في ظل التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة. كما يشير إلى أن النقاشات داخل بعض دوائر القرار الدولي بدأت تتجاوز حدود إدارة الصراع الحالي، لتصل إلى التفكير في شكل النظام السياسي الذي قد يتبلور في إيران في حال حدوث تحول جذري.

ويرى مراقبون أن حضور ممثلين عن القوميات المختلفة، ومنها الحضور الأهوازي، في مثل هذه اللقاءات يعكس اتجاهاً متنامياً نحو طرح قضية التعدد القومي والسياسي داخل إيران كأحد العناصر الرئيسية في أي عملية انتقال سياسي محتملة، وهو ما قد يفرض نفسه كأحد الملفات الأساسية في النقاشات الدولية حول مستقبل البلاد.

شاهد أيضاً

منظمة حقوق الإنسان الأهوازية ترحب بقرار البرلمان الأوروبي حول انتهاك. حقوق الإنسان في إيران

منظمة حقوق الإنسان الأهوازية ترحب بقرار البرلمان الأوروبي حول انتهاك. حقوق الإنسان في إيران ترحب …