بيان منظمة حقوق الإنسان الأهوازية حول المظاهرات التي شهدتها مدينة عبادان

بيان منظمة حقوق الإنسان الأهوازية حول المظاهرات التي شهدتها مدينة عبادان

تدخل الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنظام الإيراني أسبوعها الثالث، في ظل تصعيدٍ خطير ومتواصل تمارسه قوات الأمن ضد المتظاهرين في مختلف المدن الإيرانية، ولا سيّما في إقليم الأهواز.

تابعت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بقلقٍ بالغ المظاهرات التي انطلقت يوم الأربعاء الموافق 8 كانون الثاني/يناير 2026 في مدينة عبادان، حيث أقدمت قوات الأمن الإيرانية على إطلاق النار الحيّ والمباشر على المتظاهرين السلميين، ما أسفر عن إصابة عدد من المحتجين، بينهم ما لا يقل عن سبعة جرحى.

ووفقًا لمصادر موثوقة، أُصيبت سيدة تُدعى ميرزايي في عينها نتيجة إطلاق النار من قبل القوات الخاصة التي تصدّت بعنف لاحتجاجات أبناء الشعب العربي في عبادان، وقد جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، في مشهد يعكس الاستخدام المفرط وغير المشروع للقوة ضد المدنيين العُزّل. كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عناصر من القوات الأمنية وهم يطلقون النار بشكل مباشر باتجاه المتظاهرين.

وتفيد المعلومات التي توفرت لدى منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بأن حصيلة القتلى والجرحى والمعتقلين على مستوى إيران خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تجاوزت الآلاف، بينهم أطفال دون سن الثامنة عشرة. كما لا تزال حملة الاعتقالات الواسعة متواصلة في عدد من المدن، ولا سيّما في إقليم الأهواز.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن رقعة الاحتجاجات قد اتسعت لتشمل ما لا يقل عن 26 محافظة ونحو 80 مدينة إيرانية، إضافة إلى احتجاجات طلابية في أكثر من 20 جامعة، ردد خلالها المتظاهرون هتافات مناهضة للحكومة وسياساتها القمعية.

ورغم التصريحات الرسمية الصادرة عن رئيس السلطة القضائية الإيرانية محسني إيجئي، والتي هدّد فيها بعرض المتظاهرين على محاكم خاصة وتنفيذ أحكام عاجلة بحقهم بذريعة “الردع”، فقد تزامنت هذه التهديدات مع تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي الداعية إلى “التعامل الحازم” مع المحتجين، الأمر الذي يؤكد استمرار النظام الإيراني في ارتكاب انتهاكات جسيمة وممنهجة لحقوق الإنسان.

ولا بدّ لمنظمة حقوق الإنسان الأهوازية أن تشير إلى أنه، وبالنظر إلى الأهمية الجيوستراتيجية لإقليم الأهواز، وما يتمتع به من ثروات نفطية وغازية، وموقعه المطل على الخليج العربي وجواره العربي، فقد دفع النظام الإيراني بعشرات الآلاف من القوات الأمنية والعسكرية إلى مدن الإقليم لمنع التظاهر. ورغم ذلك، خرجت تظاهرات واسعة في مدينة عبادان احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية، وتفشي الفقر، واستمرار سياسات التهميش والقمع.

وعليه، تُحمّل منظمة حقوق الإنسان الأهوازية السلطات الإيرانية المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات الخطيرة، وتدعو الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررين الخاصين، وكافة المنظمات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف القمع، ومنع تكرار المجازر بحق المتظاهرين، وضمان حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم القتل، والإصابة، والاعتقال التعسفي، ليس في مدن إقليم الأهواز فحسب، بل في جميع المدن الإيرانية.

منظمة حقوق الإنسان الأهوازية

شاهد أيضاً

منظمة حقوق الإنسان الأهوازيةتدين اعتقال المواطن العربي الأهوازي حسن البتراني

منظمة حقوق الإنسان الأهوازيةتدين اعتقال المواطن العربي الأهوازي حسن البتراني تدينوزمنظمة حقوق الانسان الاهوازية اعتقال …