بيان حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بشأن الاعتداء على المواطن أحمد بالدي وحملة القمع المرافقة
يدين حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف المواطن العربي الأهوازي أحمد بالدي، بعد قيام بلدية الأهواز والأجهزة الأمنية بهدم مصدر رزقه والاعتداء على والدته أمام الناس، الأمر الذي دفعه إلى إحراق جسده احتجاجًا على الإهانة التي طالت أسرته وكرامته. ويؤكد الحزب أن هذا الفعل لم يكن سلوكًا فرديًا معزولًا، بل تعبيرًا صارخًا عن حجم الظلم الاجتماعي والقومي الواقع على العرب الأهوازيين بفعل سياسات التمييز والإفقار.
تؤكد المعلومات المتوافرة للحزب أن أحمد بالدي ما يزال على قيد الحياة ويتلقى العلاج في أحد مستشفيات الأهواز تحت طوق أمني مشدد، فيما تحاول السلطات تحويل جريمة الاعتداء على أسرته إلى “شغب فردي” للتغطية على أصل المشكلة، أي إذلال مواطن عربي أعزل بدل حمايته وتمكينه من العيش الكريم. ويرى الحزب أن هذه الرواية الرسمية تهدف إلى تبرئة الأجهزة المعتدية وتحميل الضحية مسؤولية ما جرى.
ويشدد الحزب على أن ما وقع مع أحمد بالدي ليس حادثة استثنائية، بل حلقة في سلسلة الانتهاكات التي تستهدف العرب الأهوازيين، من هدم للأكشاك والبسطات ومصادرة للأراضي وحرمان من فرص العمل، إلى تجريم أي تعبير عن الكرامة والهوية. فالسلطة التي تهدم رزق عائلة فقيرة وتضرب النساء علنًا هي سلطة تستهدف الكرامة العربية في الأهواز وتتعامل مع أبناء الإقليم كمواطنين من درجة أدنى.
وفي السياق نفسه، يندد الحزب بحملة الاعتقالات والاستدعاءات والتهديدات التي طالت ناشطين وإعلاميين من أبناء شعبنا، ومنهم حسن سلامات وجواد ساعدي والسيد صادق البو شوكة، بسبب نقلهم الواقعة وتضامنهم مع الضحية، وباستخدام تهم مثل “الدعاية ضد النظام” و“الإخلال بالأمن” لإسكات الشهود وفرض التعتيم على الجريمة. ويحمل الحزب السلطات البلدية والأمنية والقضائية المسؤولية الكاملة عن دفع الشاب إلى حافة الموت، وعن أي تدهور في وضعه الصحي، وعن حصار المستشفى لمنع الأهالي من التضامن معه.
ويطالب حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية هذه الحادثة، ووقف الاستدعاءات والتهديدات، وفتح تحقيق علني لمحاسبة الضباط والموظفين الذين باشروا الهدم والاعتداء، وتعويض أسرة الضحية ماديًا ومعنويًا، والكف عن سياسة استهداف مصادر الرزق الصغيرة للعرب تحت غطاء “التنظيم البلدي”. كما يدعو الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية والجهات المعنية بحرية التعبير إلى متابعة الوضع الصحي والإنساني لأحمد بالدي، وتوثيق حملة القمع التي أعقبت الحادثة، والضغط على السلطات الإيرانية لوقف توظيف القضاء أداة لترهيب الأهوازيين وإسكاتهم.
حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي
الأهواز – 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2025