التمييز القومي جرح لم يلتئم بعد، بل ينفتح من جديد كلّما جاء الامتحان.

التمييز القومي والعنصري جرحٌ قديم في جسد هذا الوطن.

جلال الفاضلي

التمييز القومي جرح لم يلتئم بعد، بل ينفتح من جديد كلّما جاء الامتحان.

ما حدث مع البطلتين العربيتين الأهوازيتين، الآنستان صيادي و چناني، بطلتا في الكيك بوكسينغ، في جورجيا دليل صارخ على هذا الظلم.

هؤلاء الفتيات قد رفعن اسم الاهواز عاليا في المحافل الآسيوية بجهدهن ومثابرتهن .

ولكن عند عودتهن إلى أرض الوطن، لم يذهب أي مسؤول في المطار لاستقبالهنّ!

أليس هذا عاراً؟ أليس هذا إهانةً مقصودة؟

كأنت الرسالة واضحة: “بطولتكنّ لا تُرى، لأنكنّ كونكن من ابناء الشعب العربي الاهوازي .”

أي عدالة هذه التي تُعظّم إنجاز رياصيين من المركز، وتتجاهل بطولة بنات رياضياا من العرب؟

انهم يدعون بمبدأ المواطنة ولكن لابناء الشب العربي الأهواز أن يشعروا بذلك إذا كان عرقهم سبباً لتجاهلهم؟

الإعلام كذلك متورّط في هذه التغيب ايضا.فهناك صمت مُخجل، وكأن الإنجاز هذا لانجاز لا يساوي شيئاً.

لكن حين يحقق أحد من موطني المركز إنجازاً وان صغيراً، تهتز له الشاشات بالمديح والتطبيل.

هذا ليس خطأً عابراً، بل هو تمييز قومي مُمنهج.

هو رسالة إذلال، ورسالة إقصاء.

يُعاملون يتم التعامل مع القوميات عير الفارسية كمواطنين من الدرجة الثانية.

يُحمّلونهم مسؤولية الجرائم حين تقع، ويغضّون الطرف عن بطولاتهم حين تتحقق.

أي منطق أعوج هذا؟ أي ضمير يقبل بهذا الكيل بمكيالين؟

السكوت عن التمييز اليوم يعني انهيار الوحدة غداً.

من يُقصي جزءاً من شعبه، يجرّد البلاد من استقرارها.

الأهوازيون العرب وسائر القوميات ثروة لهذا البلد، وليسوا عبئاً عليه.

تجاهلهم هو خيانة وجريمةلا تغتفر.

اليوم صُودرت فرحة البطلتين صیادي و كناني.

وغداً قد يُصادر حقّ غيرهم من الكرد أو البلوش أو التركمان.

إذا لم يتحقق العدل بين أبناء الوطن، فسوف يتصدّع البيت ويهوي على رؤوس الجميع.

ليتذكّر المسؤولون:انه لا وحدة وازدهار دون تحقيق العدل والمساواة.

وليتذكّر الإعلام: البطولة لا لون لها ولا لهجة.

قالذي لا يكرّم أبطاله،بسبب انتمائه القومي يفقد انتمائه فشيئاً.

والمستقبل لا يُصنع إلا بالعدل والكرامة للجميع.

شاهد أيضاً

منظمة حقوق الإنسان الأهوازيةتدين اعتقال المواطن العربي الأهوازي حسن البتراني

منظمة حقوق الإنسان الأهوازيةتدين اعتقال المواطن العربي الأهوازي حسن البتراني تدينوزمنظمة حقوق الانسان الاهوازية اعتقال …