بيان سياسي صادر عن حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي حول الاعتراف الدولي بدولة فلسطين
يرحب حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بالخطوة التاريخية التي اتخذتها كلٌّ من بريطانيا وكندا وأستراليا و البرتغال لمسار الاعتراف بدولة فلسطين، ويعتبرها خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق تكريس الدعم الدولي لخيار حل الدولتين، خاصة بعد أن غاب أي أفق عملي لأطروحة المبادرة العربية التي شكلت الإطار الأشمل لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
إن هذا الاعتراف والدعم الدولي يكتسبان أهمية خاصة في هذا الظرف الدقيق الذي يعيش فيه أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية ظروفاً إنسانية قاسية، ويعانون من آثار الحصار والحرمان، وهو ما يبرز الحاجة المتزايدة إلى مواقف دولية تؤكد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
ويرى حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين لا يمثل فقط انتصاراً لإرادة شعبها العادلة، بل يشكل أيضاً دعماً معنوياً لجميع الشعوب الساعية إلى استرداد حقوقها التاريخية غير القابلة لاسقاط بالتقادم، ومنها الشعب العربي الأهوازي الذي عانى على مدى قرن كامل من حرمان منظم لحقوقه المشروعة في ظروف مشابهة، منذ إخلال بريطانيا بتعهداتها تجاه إمارة عربستان في بدايات القرن الماضي. ومن هذا المنطلق، فإننا نعتبر أن المواقف الدولية الداعمة لحقوق الشعوب يجب أن تشمل جميع القوميات في إيران، وصولاً إلى بناء نظام فيدرالي ديمقراطي تعددي يضمن لهذه الشعوب التمتع بحقوقها كاملة دون انتقاص.
إن حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي إذ يثمّن هذه الخطوة تجاه فلسطين، يدعو المجتمع الدولي إلى تحويل هذه المواقف السياسية والإنسانية إلى خطوات عملية قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعرب عن أمله في أن تمتد مثل هذه المواقف لتشمل الاعتراف بحقوق القوميات والشعوب داخل إيران، بما يسهم في ترسيخ السلام والأمن في الشرق الأوسط برمّته