بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
تعرب منظمة حقوق الإنسان الأهوازية عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة للتطورات الخطيرة الأخيرة في إقليم الأهواز، والتي تأتي في سياق تصاعد الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها السلطات في النظام الإيراني بحق أبناء الشعب العربي الأهوازي. وفي ظل انشغال الرأي العام الإقليمي والدولي بالتوترات الجارية، تستغل السلطات هذا الظرف لتكثيف حملات القمع وتصفية الحسابات، حيث تم تنفيذ حكم الإعدام بحق الشاب الأهوازي حسين سيلاوي استنادًا إلى اتهامات تفتقر إلى الشفافية والمصداقية، من بينها “تصوير فيديو لمخلفات القصف” و“التخابر مع جهات خارجية”، دون توفر الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة أو إتاحة فرصة حقيقية للدفاع.
كما تتابع المنظمة بقلق بالغ التقارير التي أفادت بمقتل خمسة مواطنين أهوازيين خلال عملية أمنية في مناطق الأهوار، حيث وصفتهم السلطات بـ“الإرهابيين الانفصاليين”. ووفقًا للرواية الرسمية، جرى استهدافهم باستخدام قوات خاصة وتقنيات متقدمة، بما في ذلك طائرات مسيّرة، ما أدى إلى مقتلهم خلال تبادل لإطلاق النار، في حين أن غياب أي تحقيق مستقل أو معلومات موثوقة يثير شكوكًا جدية بشأن ملابسات هذه العملية. ويأتي ذلك في إطار نمط متكرر من توجيه اتهامات أمنية جسيمة، مثل “الإرهاب” و“النزعة الانفصالية”، دون تقديم أدلة واضحة أو السماح برقابة قضائية مستقلة، بما يعكس ممارسة ممنهجة تشمل الاستخدام المفرط للقوة والإفلات من المساءلة.
وتؤكد منظمة حقوق الإنسان الأهوازية أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة ولمبادئ العدالة، وللالتزامات الدولية الواقعة على عاتق النظام الإيراني بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وعليه، تدعو المنظمة مجلس حقوق الإنسان وآلياته الخاصة، والمنظمات الدولية المعنية، والمجتمع الدولي بكافة مكوناته، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الإنسانية والقانونية عبر الضغط لوقف الإعدامات والانتهاكات، والمطالبة بتحقيقات مستقلة وشفافة، وضمان المحاكمات العادلة وفق المعايير الدولية، وإرسال بعثات دولية لتقصي الحقائق إلى إقليم الأهواز. إن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع على تكرارها ويقوض أسس العدالة وحقوق الإنسان.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
9 أبريل26