مؤسسة حقوق الإنسان الأهوازية (أهرو) بيان حقوقي بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية
18 كانون الأول / ديسمبر 2025
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، تؤكد مؤسسة حقوق الإنسان الأهوازية (أهرو) أن الحقوق اللغوية تُعد جزءًا لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان الأساسية، وترتبط ارتباطًا مباشرًا بحقوق الهوية، والمساواة، وعدم التمييز، والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
إن اللغة العربية، بصفتها اللغة الأم للشعب العربي الأهوازي، تندرج قانونًا ضمن الحقوق الثقافية واللغوية التي تكفلها المواثيق الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 15)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المادتان 26 و27)، والتي تلزم الدول باحترام حقوق الجماعات القومية في استخدام لغتها دون تضييق أو إقصاء.
وتسجّل مؤسسة أهرو بقلق بالغ استمرار أنماط الانتهاك الممنهج للحقوق اللغوية في إقليم الأهواز، بما في ذلك:
– الحرمان من التعليم باللغة الأم في المراحل الدراسية المختلفة.
– تقييد استخدام اللغة العربية في الفضاء العام والمؤسسات الرسمية.
– ملاحقة الأفراد والنشطاء بسبب ممارستهم حقهم الطبيعي في التعبير اللغوي.
وتؤكد المؤسسة أن هذه الممارسات تشكّل تمييزًا قائمًا على الهوية القومية واللغوية، وتتناقض مع مبدأ المساواة أمام القانون، كما تفضي إلى إقصاء فئات واسعة من المجتمع عن المشاركة الكاملة في الشأن العام، بما يخلّ بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
إن إحياء اليوم العالمي للغة العربية يجب أن يُقاس بمدى احترام الدول لحقوق متحدثيها، لا بعدد البيانات الاحتفالية. فاللغة، من منظور حقوق الإنسان، ليست امتيازًا تمنحه السلطة، بل حقًا أصيلًا يولد مع الإنسان، ولا يسقط بالتقادم أو الإنكار.
ختامًا، تجدد مؤسسة حقوق الإنسان الأهوازية (أهرو) التزامها بمواصلة التوثيق والمناصرة القانونية للحقوق اللغوية والثقافية للشعب العربي الأهوازي، بوصفها جزءًا أساسيًا من معركة أوسع من أجل الكرامة الإنسانية والعدالة والمساواة.
مؤسسة حقوق الإنسان الأهوازية (أهرو)
18 كانون الأول / ديسمبر 2025