بيان بمناسبة ذكرى انتفاضة الخامس عشر من نيسان المجيدة

بيان بمناسبة ذكرى انتفاضة الخامس عشر من نيسان المجيدة

في الذكرى السنوية لانتفاضة الخامس عشر من نيسان المجيدة، نستحضر باعتزاز واحدة من أبرز المحطات النضالية في تاريخ شعبنا العربي الأهوازي، تلك الانتفاضة التي عبّرت بصدق عن رفض شعبنا لسياسات القمع والتفريس والإقصاء ومصادرة الحقوق، وأكدت أن إرادة الأهوازيين في الدفاع عن هويتهم الوطنية وحقوقهم التاريخية إرادة لا تنكسر. لقد كانت هذه الانتفاضة تعبيرًا حيًا عن وعي شعبنا بعدالة قضيته وعن استعداده الدائم للتضحية في سبيل الحرية والكرامة، وهي لا تزال إلى اليوم منارة وطنية متجددة نستمد منها العزم والثبات في مواجهة كل أشكال الظلم والاستهداف.

وإذ نحيي هذه الذكرى، فإننا نؤكد أن النظام الإيراني يواصل، كعادته، تلفيق الأكاذيب ضد أبناء شعبنا، واعتقال النشطاء والأحرار بتهم واهية ومفبركة، في محاولة يائسة لإخماد صوت الحقيقة وكسر الإرادة الوطنية. غير أن هذا النهج القمعي لم يعد دليل قوة، بل صار شاهدًا على عمق الأزمة البنيوية التي يتخبط فيها النظام، وعلى حالة التعنت وتشتت القيادة التي يعيشها، ولا سيما في ظل الحرب التي نمر اليوم بهدنتها الهشة، بما يجعل هذا النظام أكثر ضعفًا وانكشافًا من أي وقت مضى. وإننا نرى أن هذا النظام لن يفلت هذه المرة من السقوط، مهما حاول المناورة أو المراهنة على القمع وتأجيل الانهيار.

وفي هذه المناسبة، نذكّر بأن حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي كان، في المراحل الأولى من تأسيسه، من القوى الأساسية التي أسهمت في إيصال صوت انتفاضة الخامس عشر من نيسان إلى الخارج وإلى المحافل الدولية، وعمل على كسر التعتيم الإعلامي والسياسي المفروض على قضية شعبنا. كما حرص الحزب، على امتداد السنوات، على إحياء ذكرى الانتفاضة سنويًا عبر الندوات السياسية، والمقالات الدورية، والبيانات الإعلامية، والأنشطة الوطنية المختلفة، إيمانًا منه بأن صون الذاكرة النضالية لشعبنا هو جزء أصيل من صون القضية نفسها وتعزيز حضورها في الوعي العربي والدولي.

إن هذه الذكرى ليست مجرد استعادة لماضٍ مجيد، بل هي دعوة متجددة إلى شعبنا كي يستعد، بوعي وثبات وتنظيم، للقيام بدوره البطولي في المرحلة المقبلة، في ظل عالم بات يتجه أكثر فأكثر إلى العبور من هذا النظام وتجاوز بقائه بوصفه مصدرًا دائمًا للقمع والاضطراب. وكلنا أمل وثقة بأننا سنحيي ذكرى هذه الانتفاضة العام القادم في الأهواز نفسها، على أرضها وبين أهلها، في لحظة يكون فيها شعبنا أكثر حضورًا وإرادته أكثر نفاذًا.

المجد و الخلود لشهداء شعبنا،

الحرية للمعتقلين، والنصر لإرادة شعبنا العربي الأهوازي.

حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي

شاهد أيضاً

شاركت السيدة منى السيلاوي، الأمين العام لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، في الجلسة السياسية التي عُقدت داخل البرلمان الأوروبي في بروكسل

شاركت السيدة منى السيلاوي، الأمين العام لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، في الجلسة السياسية التي عُقدت …