مشاركة فاعلة لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي في مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية بفرانكفورت
فرانكفورت – السبت 30 مايو 2025
شارك وفد رفيع المستوى من حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، اليوم السبت، في فعاليات مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية، المنعقد في مدينة فرانكفورت الألمانية تحت عنوان: “دور المؤتمر في التغييرات القادمة في إيران”، وذلك بحضور ممثلين عن مختلف الأحزاب والتنظيمات السياسية للشعوب غير الفارسية في إيران.
وخلال الجلسة الأولى للمؤتمر، التي حملت عنوان “التنوع في إيران: الأهمية والإمكانية – دور مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية”، ألقى السيد وجدان عبد الرحمن، عضو المكتب السياسي للحزب، كلمة مهمة تناول فيها رؤية الحزب بشأن مستقبل إيران وتحولها نحو نظام ديمقراطي وفيدرالي عادل.
وأكد عبد الرحمن في كلمته أن “الاجتماع المشترك بين القوميات المضطهدة في إيران ليس مجرد ضرورة سياسية، بل حاجة تاريخية لإعادة تعريف إيران على أسس التعدد والعدالة والديمقراطية”. واعتبر أن النظام المركزي في طهران، عبر الحكومات المتعاقبة، حافظ على بنية استعلائية قائمة على التهميش والقمع الممنهج للشعوب غير الفارسية.
وأوضح أن تحقيق التغيير الحقيقي في إيران لا يمكن أن يتم دون الاعتراف بهويتها المتعددة، مشددًا على أن الفيدرالية الحقيقية – وليست الشكلية أو الزخرفية – تمثل السبيل الأنجع لبناء عقد اجتماعي جديد يضمن حق تقرير المصير لكافة الشعوب.
كما أشار إلى أن الثورة الشعبية الجارية في البلاد، التي حملت شعار “المرأة، الحياة، الحرية”، تُمثل نضوجًا سياسيًا لمجتمع يسعى لكسر القيود، لكنها تحتاج إلى ركيزتين أساسيتين لإنجاح عملية الانتقال: الوعي السياسي الجماعي القائم على الاعتراف بالظلم التاريخي، وخريطة طريق واضحة تضمن المساواة في الحقوق والتمثيل.
وختم عبد الرحمن كلمته بالتأكيد على التزام الحزب بمبادئ الديمقراطية، العدالة الاجتماعية، والفيدرالية، داعيًا إلى بناء إيران جديدة تكون فيها التعددية مصدر قوة لا تهديد، وتُدار فيها العلاقات بين الشعوب على أساس التعايش والشراكة لا الهيمنة والإقصاء.
وشهدت الجلسة تفاعلًا ملحوظًا من المشاركين، تخللها حوار مفتوح وأسئلة من الحضور، تناولت أبعاد التجربة السياسية والنضالية للقوميات في إيران، ودور المؤتمر في رسم مستقبل مشترك عادل ومستدام