انطلاق مؤتمر “إيران الحرة” في لندن بمشاركة واسعة لقوى المعارضة وحضور بارز لحزب التضامن الأهوازي
لندن – 28 مارس 2026
انطلقت، اليوم السبت، أعمال اليوم الأول من مؤتمر “إيران الحرة” (كونغرس حرية إيران) في العاصمة البريطانية لندن، وهو تجمع سياسي يستمر لمدة يومين، ويهدف – بحسب منظميه – إلى إيجاد منصة متعددة الأصوات للحوار والتقارب والتعاون بين مختلف قوى المعارضة الإيرانية، مع التركيز على مسارات الانتقال الديمقراطي، وحقوق الإنسان، والتعددية في إيران.
وفي هذا السياق، أوضح مجيد زماني، أحد منظمي المؤتمر، أن الفعالية تشهد مشاركة مئات الناشطين المدنيين، والشخصيات السياسية، والحقوقيين، والأكاديميين، ورواد الأعمال، إلى جانب نشطاء من خلفيات سياسية ومدنية وإثنية متنوعة، يجمعهم هدف مشترك يتمثل في إنهاء الحكم السلطوي، والسعي نحو بناء مستقبل ديمقراطي قائم على حقوق الإنسان والتعددية.
وأكد المنظمون أن تعقيد الأزمات الداخلية في إيران، إلى جانب حالة عدم اليقين على المستوى الخارجي، يفرضان واقعًا لا يمكن فيه لأي جهة منفردة أن ترسم مستقبل البلاد، مشددين على أن تحقيق انتقال مستدام يتطلب تعاونًا بين مختلف القوى السياسية والمدنية، رغم تبايناتها، على أساس حد أدنى من القواسم المشتركة.
كما شدد القائمون على المؤتمر على أن هذا التجمع لا يسعى إلى فرض قيادة أو رؤية سياسية أحادية، بل يهدف إلى الاستفادة من خبرات مختلف التيارات، وتهيئة أرضية للعمل المشترك في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان. وأشاروا إلى أن هذا المؤتمر يمثل خطوة أولى ضمن مسار طويل، مع توقع انضمام مزيد من القوى والتيارات في المراحل المقبلة.
ويتضمن برنامج المؤتمر الممتد على يومين ثمانية محاور تخصصية، تتناول قضايا من بينها التعددية، ودور الأحزاب، والمجتمع المدني، والمساواة الجندرية، وفاعلية المواطنين، والعلاقات الدولية، وإعادة الإعمار الاقتصادي، في محاولة للانتقال بالنقاش حول مستقبل إيران من مستوى الشعارات العامة إلى مقاربات عملية ذات أثر مباشر.
وفي إطار هذا الحدث، شارك حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي في فعاليات اليوم الأول، برئاسة الأمين العام السيدة منى سيلاوي، إلى جانب جليل عزيز شرهاني ممثلًا عن المكتب السياسي، حيث ألقى كلٌّ منهما كلمة تناولت قضايا الحقوق السياسية والثقافية للشعب الأهوازي، وأهمية تبني نموذج عادل لتوزيع السلطات داخل إيران.
كما شارك في المؤتمر عدد كبير من أعضاء الحزب، باعتباره أحد الجهات المنسقة لهذا الحدث السياسي الواسع، الذي جمع أطيافًا متعددة من القوى المعارضة.
وشهد المؤتمر حضورًا واسعًا لعدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية والإعلامية، إلى جانب طيف متنوع من الأحزاب والتيارات، شمل ممثلين عن شعوب غير فارسية، وأحزابًا من اليسار الإيراني، والتيار الجمهوري، فضلًا عن التيار الملكي الدستوري.
كما شاركت عدة أحزاب أهوازية أخرى، من بينها التيار الوطني الديمقراطي في الأحواز، وجبهة الأحواز الديمقراطية، إلى جانب شخصيات مستقلة ونشطاء سياسيين، من بينهم الناشط الإعلامي نوري حمزة.
وعلى صعيد القوى غير الفارسية الأخرى، حضرت أحزاب كردية، والحزب الديمقراطي الأذربيجاني، وحزب الشعب البلوشي، وجبهة شعب بلوشستان، إضافة إلى عدد من التيارات السياسية الممثلة لشعوب غير فارسية.
وتنوعت الكلمات والمداخلات خلال اليوم الأول، إلا أن معظمها شدّد على أهمية إعادة هيكلة النظام السياسي الإيراني بما يضمن توزيعًا عادلًا للسلطات، واحترام حقوق جميع الشعوب والمكونات، مع التأكيد على أن الاستقرار لا يمكن تحقيقه دون إنصاف الشعوب غير الفارسية.
وبحسب المشاركين، فقد اتسمت أعمال اليوم الأول بدرجة عالية من التنظيم والتفاعل، ما يعكس نجاحًا ملحوظًا للمؤتمر، وسط توقعات بأن يشهد اليوم الثاني استكمالًا للنقاشات وطرح مزيد من الرؤى حول مستقبل إيران.