اغتيال الشاب الأهوازي حسين آمان (البوغبيش) في أحتجاجات 9 من يناير في مدينة معشور 

اغتيال الشاب الأهوازي حسين آمان (البوغبيش) في أحتجاجات 9 من يناير في مدينة معشور

تتابع منظمة حقوق الإنسان الأهوازية (أهرو) ببالغ القلق والغضب الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها السلطات الإيرانية خلال يومي الخميس والجمعة 8-9 يناير في أعقاب المظاهرات الشعبية الواسعة، والتي ترقى – وفق المعايير القانونية الدولية – إلى جرائم ضد الإنسانية وأفعال ذات طابع إبادي، استهدفت المدنيين بشكل ممنهج في مختلف مدن إيران، وبصورة خاصة في إقليم الأهواز. وقد رافق هذه الجرائم استخدام مفرط للقوة شمل إطلاق الرصاص الحي، والاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري، وبث الرعب بين السكان، في محاولة واضحة لكسر إرادة المحتجين.

وخلال الأيام الماضية، بدأت تتوارد إلى المنظمة تقارير موثوقة من مدن متعددة في الإقليم، ولا سيما ميناء معشور (بندر ماهشهر)، تؤكد اتساع رقعة احتجاجات 8-9 يناير، وخروج تجمعات شعبية واسعة ، شارك فيها الآباء والأمهات والأطفال وكبار السن. وبحسب الشهادات، قوبلت هذه التجمعات السلمية بإطلاق كثيف للرصاص وعمليات اعتقال عنيفة، فيما استمرت أصوات إطلاق النار لساعات متواصلة، ما أدخل المدينة في حالة من الهلع والخوف الجماعي.

وفي هذا السياق، تلقت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية معلومات مؤكدة تفيد بأن القوات الأمنية قامت باغتيال الشاب حسين آمان (البوغبيش) ابن جمال، البالغ من العمر 22 عامًا، وذلك يوم 9 يناير في شارع سعيدي بمدينة معشور (بندر ماهشهر) القديمة. وبحسب مصادر مقربة من عائلته، تم تنفيذ عملية الاغتيال من مسافة قريبة جدًا عبر إطلاق نار مباشر على منطقة الصدر، في جريمة متعمدة تمت بسبق الإصرار، وعلى خلفية المظاهرات الكبيرة التي شهدتها المدينة في الليلة نفسها.

وتؤكد المعلومات أن القوات الأمنية قامت بإخفاء جثمان الضحية عقب مقتله، ولم تتمكن عائلته من العثور عليه إلا بعد ثلاثة إلى أربعة أيام من البحث المتواصل. وبعد التعرف على الجثمان، أقدمت السلطات على اعتقال عدد من أفراد العائلة، وأجبرتهم على التوقيع على تعهدات قسرية تقضي بعدم إقامة أي مراسم عزاء، واشترطت لتسليم الجثمان أن يتم ذلك فجرًا وبصورة سرية، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية والحقوق الدينية والاجتماعية.

وتشير المنظمة إلى أن الشهيد حسين آمان البوغبيش هو الابن الوحيد لعائلته، وكان يعمل محاسبًا في سوق الفواكه والخضار، وتشكل العائلة مصدر رزقها الأساسي عليه، في ظل معاناة والده جمال آمان البوغبيش من إعاقة جسدية. وتؤكد منظمة حقوق الإنسان الأهوازية أن هذه الجريمة تمثل جزءًا من سياسة ممنهجة تستهدف الشباب الأهوازي، وتعتمد القتل، والإخفاء القسري، والاعتقال والترهيب الجماعي كأدوات لقمع المجتمع وتفريغ الاحتجاجات من مضمونها الشعبي، وتحمّل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن هذه الانتهاكات، وتطالب بفتح تحقيق دولي مستقل، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حق الضحايا وعائلاتهم في العدالة والإنصاف، محذّرة من أن استمرار الإفلات من العقاب سيؤدي إلى مزيد من التصعيد والانتهاكات.

صادر عن:

منظمة حقوق الإنسان الأهوازية( أهرو)

شاهد أيضاً

منظمة حقوق الإنسان الأهوازيةتدين اعتقال المواطن العربي الأهوازي حسن البتراني

منظمة حقوق الإنسان الأهوازيةتدين اعتقال المواطن العربي الأهوازي حسن البتراني تدينوزمنظمة حقوق الانسان الاهوازية اعتقال …