بيان منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بشأن تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام في سجني دسبول وتستر
تعرب منظمة حقوق الإنسان الأهوازية عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة لاستمرار وتصاعد تنفيذ أحكام الإعدام في السجون الإيرانية، ولا سيما في سجون إقليم الأهواز، في ظل غياب الشفافية وانعدام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
ووفقًا لتقارير حقوقية موثوقة تلقتها المنظمة، وأكدتها منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، فقد جرى خلال الأيام القليلة الماضية تنفيذ أحكام إعدام بحق أربعة سجناء على خلفية تهم تتعلق بـ«القتل العمد». وفي هذا السياق، أفادت المعلومات المتاحة بأنه:
في يوم الثلاثاء الموافق 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، تم تنفيذ حكم الإعدام بحق سجينين في سجن مدينة دسبول، وهما:
• عماد آصف (38 عامًا)، من أهالي دسبول، وكان معتقلًا منذ ما يقارب أربع سنوات.
• سيروس كرمي.
وقد صدرت أحكام الإعدام بحق السجينين عن المحكمة الجنائية التابعة للنظام الإيراني، دون أن تصدر السلطات القضائية أو إدارات السجون أي بيانات رسمية بشأن تنفيذ الحكمين، في استمرار لنهج ممنهج يقوم على التكتم والسرية، ويحول دون الرقابة المستقلة أو اطلاع الرأي العام وأسر الضحايا على مجريات التنفيذ.
وترى منظمة حقوق الإنسان الأهوازية أن وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام تشهد تصاعدًا مقلقًا، لا سيما في ظل سياق سياسي وأمني متوتر. وتعتبر منظمات حقوقية عديدة أن هذا التصعيد يشكل ردًا عقابيًا من السلطات الإيرانية على الاحتجاجات الشعبية المستمرة، ويعكس استخدام عقوبة الإعدام كأداة للترهيب وبث الخوف في أوساط المجتمع.
وبناءً عليه، تناشد منظمة حقوق الإنسان الأهوازية:
المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وكافة الهيئات والمؤسسات الدولية المنضوية تحت إطار منظومة الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس حقوق الإنسان والمقررين الخاصين،
التحرك العاجل والفاعل للضغط على السلطات الإيرانية من أجل:
• الوقف الفوري لتنفيذ جميع أحكام الإعدام،
• احترام الحق في الحياة بوصفه حقًا أصيلًا وغير قابل للانتقاص،
• فتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة بشأن ظروف المحاكمات وآليات تنفيذ أحكام الإعدام في إيران.
وتؤكد المنظمة أن ما يجري من تنفيذ واسع النطاق وممنهج لعقوبة الإعدام، في ظل غياب الشفافية وانعدام ضمانات المحاكمة العادلة، يرقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويمكن أن يُصنَّف ضمن الجرائم الجسيمة المرتكبة بحق الإنسانية، وفقًا للمعايير والمبادئ الدولية ذات الصلة.
كما تحذر المنظمة من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الانتهاكات يشجع على إفلات الجناة من المساءلة، ويقوض منظومة العدالة وحماية حقوق الإنسان على الصعيد العالمي.
منظمة حقوق الإنسان الأهواز
28/12/2025