بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بشأن الاعتقالات التعسفية بحق مواطنين من حي الملاشية في مدينة الأهواز
تعرب منظمة حقوق الإنسان الأهوازية عن بالغ قلقها إزاء استمرار سياسات القمع والاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحق أبناء الشعب العربي الأهوازي، لا سيما في أعقاب مواقف سلمية عبّر من خلالها المواطنون عن رفضهم لاستغلال المذهب كأداة سياسية للهيمنة والتوسع، وما يرافق ذلك من تكريس للتهميش ونشر خطاب الإقصاء والتخلف بين فئات المجتمع.
وفي هذا السياق، تؤكد المنظمة أن أبناء الأهواز واجهوا هذه السياسات عبر وسائل سلمية مشروعة، إلا أن ردّ السلطات جاء على شكل حملات اعتقال تعسفية، ولفّقت بحق النشطاء والمواطنين تهمًا فضفاضة، من بينها: “زعزعة الأمن الداخلي”، “بث الفتنة”، و*“الإساءة إلى المذهب الرسمي للدولة”*، في انتهاك واضح لحرية الرأي والتعبير المكفولة بموجب القوانين الدولية.
وفي مساء يوم الثلاثاء الموافق 16 آذر / ديسمبر، أقدمت قوات الأمن الإيرانية على اعتقال عدد من المواطنين القاطنين في حي الملاشية جنوب غرب مدينة الأهواز.
وبحسب المعلومات التي تلقتها منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، شملت الاعتقالات كلًا من عارف شموسي ومحمد بدر، وهما من النشطاء المعروفين من أبناء المنطقة، إضافة إلى عدد آخر من سكان الحي، وذلك عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها ومصادرة بعض ممتلكاتهم الشخصية، دون إبراز أي أوامر قضائية قانونية.
وأفادت التقارير بأن المعتقلين جرى نقلهم إلى أماكن احتجاز مجهولة، في حين تواصل السلطات الأمنية، حتى لحظة إصدار هذا البيان، الامتناع عن الكشف عن مصيرهم، أو أماكن احتجازهم، أو التهم الموجهة إليهم، أو وضعهم القانوني، ما تسبب بحالة قلق بالغ لدى عائلاتهم في ظل الغياب التام للمعلومات.
وتشير المنظمة إلى أن حي الملاشية شهد خلال السنوات الأخيرة احتجاجات شعبية متكررة، ويعاني سكانه من ضغوط ومضايقات أمنية مستمرة، تشمل المداهمات الليلية والاعتقالات التعسفية، ولا سيما بحق المواطنين من الأقليات القومية والدينية، في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب السكان وإسكات أي صوت معارض.
وبناءً عليه، تطالب منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بما يلي:
الكشف الفوري عن مصير المعتقلين وأماكن احتجازهم و ضمان سلامتهم الجسدية والنفسية وتحميل السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن أي أذى قد يلحق بهم.
و تمكين المعتقلين من التواصل الفوري وغير المشروط مع عائلاتهم ومحاميهم.
ووقف سياسة الاعتقالات التعسفية والملاحقات الأمنية بحق المواطنين العرب في الأهواز.
كما تناشد المنظمة جميع المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، وكذلك المقررين الخاصين في الأمم المتحدة، التدخل العاجل لمتابعة هذه القضية، والضغط على السلطات الإيرانية لوضع حد للانتهاكات المستمرة بحق أبناء الشعب العربي الأهوازي.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
١٨ ديسمبر ٢٠٢٥