بيان منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بشأن نقل السيدة مريم زبيدي إلى سجن سبيدار في الأهواز
تتابع منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بقلق بالغ قيام السلطات الإيرانية يوم السبت 10 آبان 1404 هـ.ش (الموافق 2 نوفمبر 2025) بنقل السيدة مريم زبيدي، وهي من سكان مدينة الأهواز، إلى سجن سبيدار – قسم النساء، عقب استدعائها من قبل شعبة تنفيذ الأحكام في محكمة الثورة بمدينة الأهواز لتنفيذ الحكم الصادر بحقها.
تمت عملية النقل دون إشعار مسبق، إذ جرى توقيف السيدة زبيدي فور وصولها إلى مقر تنفيذ الأحكام، ثم نقلها مباشرة إلى السجن، رغم معاناتها من أمراض مزمنة في الجهازين التنفسي والهضمي تستلزم علاجًا ورعاية طبية متخصصة.
تبلغ السيدة مريم زبيدي (58 عامًا) من العمر، وقد اعتُقلت للمرة الأولى في 24 إسفند 1396 هـ.ش (مارس 2018) على يد جهاز استخبارات الدولة في الأهواز. وأُحيلت إلى الشعبة الأولى لمحكمة الثورة، التي وجهت إليها تهمًا ذات طابع سياسي، من بينها “العمل ضد أمن الدولة” و”الاتصال بالخارج”. وصدر بحقها حكم بالسجن أربع سنوات، جرى تثبيته نهائيًا في مهر 1404 هـ.ش (أكتوبر 2025) بعد رفض الاستئناف.
قضت السيدة زبيدي أكثر من عامين في سجن سبيدار، حيث تعرضت، وفق تقارير حقوقية، إلى التحقيق القاسي وسوء المعاملة خلال احتجازها في مراكز الاستخبارات. ونظرًا لتدهور حالتها الصحية، أُفرج عنها مرتين مؤقتًا بكفالة مالية، آخرها قبل ثلاثة عشر شهرًا. إلا أن السلطات لم تحتسب قرابة ثمانية أشهر من فترة اعتقالها السابقة ضمن مدة الحكم، ما أدى إلى استدعائها مجددًا لإتمام العقوبة.
السيدة مريم زبيدي أم لثلاثة أبناء:
• بنيامين آلبوغبیش (توفي في يوليو 2019)،
• محمد علي آلبوغبیش (مفرج عنه بكفالة).
تؤكد منظمة حقوق الإنسان الأهوازية أن قضية السيدة مريم زبيدي تمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ العدالة وضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فضلًا عن مخالفتها للمعايير الدولية الخاصة بمعاملة السجناء، ولا سيما القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).
وتطالب المنظمة السلطات الإيرانية بالإفراج الفوري عن السيدة مريم زبيدي نظرًا لوضعها الصحي الحرج، وضمان حصولها على الرعاية الطبية اللازمة، كما تدعو المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بحالات الاعتقال التعسفي والتعذيب إلى متابعة قضيتها والتحقيق في ظروف احتجازها.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية( اهرو)
الأهواز – 2 نوفمبر