مقتل «حسن ساعدي» الناشط المدني العربي الأهوازي في معتقل دائرة الاستخبارات في الأهواز
تعرب منظمة حقوق الإنسان الأهوازية عن بالغ الأسف والغضب إزاء مقتل «حسن ساعدي» بن «قاسم»، أحد النشطاء المدنيين والثقافيين من أبناء الشعب العربي في إقليم الأهواز، وذلك على أيدي عناصر دائرة الاستخبارات في الأهواز داخل معتقلها، وتدين المنظمة بأشد العبارات هذه الجريمة البشعة.
وبحسب المعلومات الموثوقة التي تلقتها المنظمة، فقد قُتل حسن ساعدي بتاريخ 14 أكتوبر 2025 (23 مهر 1404) نتيجة التعذيب الشديد واللاإنساني الذي تعرّض له أثناء التحقيق في زنازين دائرة الاستخبارات في الأهواز.
خلال الأشهر والسنة الماضية، مارست وزارة الاستخبارات الإيرانية ضغوطًا متكررة على والد الضحية، السيد قاسم ساعدي، لإجبار نجله الآخر علي ساعدي، المقيم في الولايات المتحدة، على التعاون والتجسس لصالح الوزارة. وبعد رفض العائلة القاطع لهذا الطلب غير القانوني وغير الأخلاقي، تصاعدت الضغوط والتهديدات الأمنية بحق الأسرة، وخصوصًا بحق حسن ساعدي.
وفي صباح يوم الثلاثاء 22 مهر، اقتحم عناصر من دائرة الاستخبارات منزل حسن ساعدي بعنف، حيث اعتدوا عليه وعلى أفراد أسرته بالضرب، وقاموا بتفتيش المنزل ومصادرة الأجهزة الشخصية، بما في ذلك الهواتف والحواسيب. وبعد اعتقاله، ظلت عائلته محرومة من أي معلومة حول وضعه، رغم مراجعاتهم المتكررة للمراكز الأمنية ولمقر الأخبار 113 التابع للاستخبارات.
وفي نهاية المطاف، بعد ظهر يوم الثلاثاء 15 أكتوبر (23 مهر)، تلقّت العائلة اتصالًا هاتفيًا من مقر الأخبار 113 يُبلغها بأن حسن ساعدي توفي نتيجة “توقف قلبي”، وطُلب منها الحضور إلى مستشفى گلستان لاستلام جثمانه.
تؤكد منظمة حقوق الإنسان الأهوازية أن حسن ساعدي، البالغ من العمر 34 عامًا، متزوج وأب لابنتين صغيرتين، كان شخصًا سليمًا يتمتع بصحة جيدة، معروفًا بنشاطه الرياضي وحيويته، ولم يكن يعاني من أي أمراض قلبية. ولذلك فإن ادعاء السلطات الأمنية بأن وفاته كانت طبيعية ادعاء باطل ومرفوض تمامًا.
يُذكر أن حسن ساعدي كان قد اعتُقل سابقًا بسبب نشاطه الثقافي ومشاركته في أمسيات الشعر العربي، من قبل دائرة الاستخبارات في الأهواز ووحدات الأمن التابعة لقوى الأمن الداخلي الإيرانية.
وترى منظمة حقوق الإنسان الأهوازية أن هذه الجريمة اللاإنسانية وما تمثله من انتهاك صارخ لحق الحياة تشكل مثالًا واضحًا على سياسة القمع المنهجي التي تمارسها الأجهزة الأمنية الإيرانية ضد الشعب العربي في الأهواز، وتطالب بإجراء تحقيق فوري ومستقل ودولي في هذه الجريمة، وبـ محاسبة ومعاقبة جميع المسؤولين عنها، وإنهاء التعذيب والاعتقالات التعسفية والضغوط السياسية والأسرية المفروضة على النشطاء العرب الأهوازيين.
وتعرب المنظمة عن تضامنها العميق مع عائلة الفقيد حسن ساعدي، وتؤكد استمرارها في متابعة هذه القضية حتى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
15 أكتوبر 2025