بيان صادر عن حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بشأن تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض العقوبات الدولية على النظام الإيراني
يتابع حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي باهتمام بالغ التطورات الأخيرة المتعلقة بإعلان الدول الأوروبية تفعيل آلية الزناد، والتي تمهد الطريق لإعادة فرض العقوبات الأممية على النظام الإيراني خلال الأسابيع القادمة. ويعتبر الحزب أن هذه الخطوة على الرغم من تداعياتها السلبية على عموم المواطنين في البلاد بالمديين المتوسط والبعيد، إلا أنها تمثل لحظة فارقة في مسار التعاطي الدولي مع ممارسات هذا النظام، الذي أثبت طيلة العقود الماضية إصراره على خرق التزاماته النووية، ومواصلته سياسات القمع والتوسع على حساب الشعوب داخل إيران وخارجها.
إن تفعيل آلية الزناد لا يُقرأ فقط في بعده التقني المتعلق بالبرنامج النووي، بل هو إقرار دولي بفشل النظام في احترام تعهداته، وتجسيد لوعي متنامٍ بأن استمرار هذا السلوك يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الدوليين. ويؤكد الحزب أن الشعب العربي الأهوازي، الذي عانى من القمع والتهميش والاضطهاد البيئي والاقتصادي لعقود، كان ولا يزال في طليعة المتضررين من سياسات هذا النظام، سواء عبر تجفيف الأهوار وتدمير البيئة، أو من خلال عسكرة الإقليم وقمع الحريات.
وإذ يرحب حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بهذه الخطوة الأوروبية، فإنه يعتبرها رسالة واضحة إلى شعوب المنطقة بأن زمن الإفلات من المحاسبة قد شارف على الانتهاء. كما يشدد الحزب على أن هذه التطورات تضع الشعب الأهوازي أمام مفترق طرق سياسي مهم، يتطلب أعلى درجات الوعي والتنظيم والانخراط في مشروع نضالي سلمي وديمقراطي قادر على استثمار التحولات الدولية لصالح قضيته العادلة.
ويجدّد الحزب دعوته إلى المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة والدول الأوروبية، إلى الذهاب أبعد من ذلك عبر تبني مقاربة شاملة تُحمّل النظام الإيراني المسؤولية عن انتهاكاته المتواصلة، بما في ذلك جرائمه بحق الشعوب المختلفة في البلاد. كما يعيد الحزب التأكيد على ضرورة إدراج “الحرس الثوري الإيراني” في لوائح الإرهاب الدولية، باعتباره الأداة الرئيسية لتنفيذ سياسات القمع في الداخل والتدخل في الخارج.
إن حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي يرى أن سقوط هذا النظام بات أقرب من أي وقت مضى، وأن رهاننا يجب أن يكون على وحدة الصف الشعبي، وتعزيز العمل السياسي المنظم، والتواصل مع القوى الدولية الداعمة للحرية والعدالة. وإن الحزب إذ يثمّن صمود جماهيره في الداخل وصوت جالياته في الخارج، يؤكد على التزامه الثابت بالنضال السلمي والديمقراطي من أجل حرية وكرامة الشعب الأهوازي، وصولًا إلى نيل حقوقه المشروعة في إطار العدالة وتقرير المصير.
حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي
29 أغسطس 2025