بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بشأن تصاعد الانتهاكات في إقليم الأهواز
تتابع منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بقلق بالغ التصعيد المتواصل من قبل السلطات الإيرانية في استهداف النشطاء والمواطنين العرب في إقليم الأهواز، من خلال الاعتقالات التعسفية، إصدار أحكام بالإعدام، والتضييق على حرية التعبير، بما يشكّل انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وتشمل هذه الممارسات استهدافًا مباشرًا لفئة الشباب وحتى الأطفال القُصّر، في إطار سياسة ممنهجة لقمع الأصوات المطالبة بالحقوق المدنية والثقافية والبيئية.
وفي خطوة تنذر بخطر شديد، أفادت مصادر موثوقة بأن السلطات الإيرانية نقلت ثلاثة نشطاء سياسيين أهوازيين هم: علي مجدم، معين خنفري، ومحمد رضا مقدم، من الزنازين الانفرادية إلى القسم العام في سجن سبيدار، في إشارة إلى قرب تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحقهم منذ مارس 2023، إثر اتهامات ملفقة بالانتماء إلى منظمات مسلحة، دون أن تُتاح لهم محاكمات عادلة أو فرصة للدفاع عن أنفسهم بما يتماشى مع المعايير الدولية.
تشير المنظمة إلى أن هؤلاء الثلاثة هم جزء من مجموعة أوسع من المعتقلين على خلفية احتجاجات معشور عام 2019، ومن بينهم: حبيب إدريس، عدنان غبيشاوي، وسالم موسوي، الذين صدرت بحقهم أيضًا أحكام بالإعدام. ولا تزال هذه الأحكام قيد المراجعة أمام المحكمة العليا، وسط مخاوف جدية من تنفيذها في أي لحظة، في ظل صمت رسمي وتعتيم إعلامي متعمد.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الأمن الإيراني الشاعر الشاب محمد العساكرة، البالغ من العمر 16 عامًا، من مدينة عبادان، دون أي مذكرة قضائية، واقتادته إلى جهة مجهولة قبل أكثر من أسبوعين، بعد أن ألقى قصيدة انتقد فيها سياسات الدولة تجاه البيئة والشعب الأهوازي. وما زال مصيره مجهولًا حتى اللحظة، ما يثير مخاوف جدية بشأن حالته وسلامته، ويُعدّ هذا مثالًا صارخًا على استهداف حرية التعبير لدى فئة الشباب.
بناءً عليه، تطالب منظمة حقوق الإنسان الأهوازية المجتمع الدولي، وخاصة المنظمات التابعة للأمم المتحدة، بالتدخل العاجل لوقف تنفيذ أحكام الإعدام، والكشف عن مصير المعتقلين، وفي مقدمتهم الشاب محمد العساكرة، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين وأصحاب الرأي من أبناء الشعب العربي الأهوازي، ومحاسبة السلطات الإيرانية على انتهاكاتها المستمرة لحقوق الإنسان.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
15/7/2025