بيان حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بشأن إدانة العنصرية المنهجية والعنف البنيوي ضد الشعب الأفغاني في إيران

بيان حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بشأن إدانة العنصرية المنهجية والعنف البنيوي ضد الشعب الأفغاني في إيران

إننا في حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، وانطلاقًا من وعينا المتجذّر في تجربتنا التاريخية كواحدة من الشعوب المهمشة في إيران، ندين بشدة العنصرية المنهجية والتمييز المؤسسي الممارس ضد الشعب الأفغاني الشقيق. إن ما يتعرض له ملايين النساء والرجال والأطفال الأفغان في إيران اليوم — من الترحيل القسري والحرمان من التعليم، إلى الإهانة الإعلامية والاعتقال التعسفي وإنكار أبسط الحقوق الإنسانية — ليس مجرد أحداث عشوائية، بل تجسيد واضح لسياسة عميقة الجذور تقوم على قمع “الآخر” وإقصائه.

يواجه المواطنون الأفغان، بمن فيهم أولئك الذين وُلدوا في إيران، منظومة من السياسات الإقصائية: يُحرم أطفالهم من التعليم، ويُستبعد الكبار من سوق العمل الرسمية، وتُعامل مجتمعاتهم برؤية أمنية ومهينة. وتلعب وسائل الإعلام الرسمية دورًا في إعادة إنتاج الصور النمطية السلبية، مقدمةً الأفغان كـ “خطر جماعي”، رغم أن مساهماتهم في البنية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية لإيران لا يمكن إنكارها.

إن هذا الظلم البنيوي هو جزء من منظومة أوسع من القمع الذي يستهدف الشعوب و القوميات غير الفارسية في إيران. والتجربة التاريخية للشعب العربي الأهوازي في مواجهة محاولات محو الهوية والتمييز اللغوي والاقتصادي والقمع السياسي، خلقت رابطة عميقة بيننا وبين إخوتنا الأفغان. لقد عشنا الألم ذاته: ألم التهميش والحرمان والإهانة المؤسسية؛ ومن هذا المنطلق، نعتبر من واجبنا الأخلاقي والسياسي اتخاذ موقف صريح ضد هذا النظام التمييزي.

وفي الوقت ذاته، نعرب عن قلقنا العميق إزاء تزايد التقارير حول اعتقال وطرد المواطنين البلوش في إيران ممن يُفترض خطأ أنهم أفغان، بسبب عدم امتلاكهم وثائق هوية رسمية، وترحيلهم إلى أفغانستان. هذه الإجراءات لا تمثل فقط انتهاكًا صارخًا لحقوقهم الإنسانية والمواطَنية، بل تكشف أيضًا تجاهلًا ممنهجًا من قبل المؤسسات الرسمية للواقع القومي والعرقي في إيران، حيث تُنكر أو تُشوَّه الهويات غير الفارسية بسهولة.

وعليه، فإننا في حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، نطالب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بالتحرك العاجل للوفاء بمسؤوليتها الدولية في مراقبة أوضاع اللاجئين الأفغان في إيران، وحماية ضحايا عمليات الترحيل غير القانونية، بما في ذلك المواطنين البلوش الذين لا يحملون وثائق هوية. لا بد من إنشاء آليات شفافة وخاضعة للرقابة والمساءلة لتسجيل هذه الحالات ومتابعتها ووضع حد لها، لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

بناءً على ما سبق، يطالب حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بالوقف الفوري لجميع عمليات الترحيل الجماعي، وضمان الحق في التعليم للأطفال الأفغان، وتوفير فرص متساوية للوصول إلى سوق العمل والخدمات الصحية والإقامة القانونية لكل اللاجئين الأفغان في إيران. كما ندعو إلى تشكيل هيئة مستقلة لتوثيق ومتابعة انتهاكات حقوق الإنسان ضد الأفغان، وإجراء إصلاح جذري في السياسات الإعلامية والإدارية القائمة حاليًا على الإقصاء والإهانة والعنصرية.

نحن نؤمن أن لا مجتمع يمكن أن يصمد على أساس الكراهية واللامساواة. إن مستقبلًا إنسانيًا ومشتركًا لا يمكن تصوره إلا من خلال الاعتراف بكرامة كل البشر، بغض النظر عن قوميتهم أو لغتهم أو عرقهم. إننا نرى صرخة الأفغان المظلومين صدىً لألمنا، ونعتقد أن الصمت في وجه الظلم هو مشاركة فيه.

حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي

٥ يوليو ٢٠٢٥ – الأهواز

شاهد أيضاً

منظمة حقوق الإنسان الأهوازية ترحب بقرار البرلمان الأوروبي حول انتهاك. حقوق الإنسان في إيران

منظمة حقوق الإنسان الأهوازية ترحب بقرار البرلمان الأوروبي حول انتهاك. حقوق الإنسان في إيران ترحب …