حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي يشارك في توقيع وثيقة حقوقية للمرحلة الانتقالية في أوسلو
أوسلو – شارك حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، إلى جانب عدد من القوى والتنظيمات السياسية والمدنية المعارضة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في توقيع وثيقة حملت عنوان «المبادئ الحقوقية الدنيا للمرحلة الانتقالية»، وذلك خلال مؤتمر عُقد في العاصمة النرويجية أوسلو، السبت 26 سبتمبر/أيلول 2026، تحت عنوان «أزمة حقوق الإنسان في إيران؛ من المبادئ المشتركة إلى العمل المشترك»، وباستضافة منظمة حقوق الإنسان في إيران.
وتأتي مشاركة حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي ضمن 15 تنظيماً سياسياً ومدنياً انضمت إلى الوثيقة، التي تهدف إلى وضع مجموعة من المبادئ الحقوقية المشتركة بوصفها أرضية أولية للتفاهم بين تيارات معارضة تختلف في توجهاتها السياسية، لكنها تلتقي حول جملة من الضمانات المرتبطة بحقوق الإنسان وإدارة أي مرحلة انتقالية محتملة.
وتنص الوثيقة، وفق النص المعلن، على الالتزام غير المشروط بالمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، ووقف العقوبات السالبة للحياة وحظر عقوبة الإعدام، وإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، وإقرار المساواة أمام القانون، وضمان الحريات المدنية والسياسية وحرية وسائل الإعلام.
كما تتضمن الدعوة إلى إجراء انتخابات حرة وعادلة وشاملة بمشاركة مراقبين دوليين مستقلين، وصياغة دستور جديد من خلال عملية ديمقراطية تشاركية، على أن يُحسم الشكل النهائي للنظام السياسي عبر استفتاء عام.
وفي جانب يرتبط مباشرة بقضية التعدد القومي والاجتماعي، تؤكد الوثيقة ضرورة مشاركة النساء والمجتمعات الإثنية والأقليات الدينية والجنسية والجندرية والفئات الاجتماعية المهمّشة في مؤسسات المرحلة الانتقالية، إلى جانب التأكيد على الفصل بين الدين والدولة وضمان استقلال المؤسسة القضائية.
وتكتسب مشاركة حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي في توقيع الوثيقة أهمية ضمن هذا السياق، بالنظر إلى إدراج مسألة مشاركة المجتمعات الإثنية والفئات التي عانت التهميش ضمن المبادئ التي يفترض أن تحكم مؤسسات المرحلة الانتقالية، إلى جانب مبدأ المساواة القانونية وعدم التمييز.
وفي ملف العدالة الانتقالية، تنص الوثيقة على منع الانتقام والعقاب الجماعي والملاحقة على أساس الانتماء السياسي أو الفكري، وتدعو إلى إنشاء آليات لكشف الحقيقة بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وضمان المحاكمات العادلة، وجبر ضرر المتضررين، ووضع ضمانات تحول دون تكرار الانتهاكات.
وبحسب قائمة الموقعين الواردة في الوثيقة، شارك إلى جانب حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي كل من: الجبهة الديمقراطية الإيرانية، حزب اليسار الإيراني، الحزب الديمقراطي الأذربيجاني، الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، حزب الديمقراطية والتنمية الأذربيجاني، حزب الحياة الحرة الكردستاني «بيجاك»، الحزب الشيوعي العمالي الإيراني، حزب كومله كردستان إيران، حزب كومله كادحي كردستان، حزب شعب بلوشستان، المجلس الاستراتيجي للجمهوريين في الداخل، مجلس إدارة المرحلة الانتقالية، مجلس تعاون تركمن صحراء، وتضامن الجمهوريين الإيرانيين.
وتطرح الوثيقة، بحسب موقّعيها، هذه المبادئ بوصفها أرضية حقوقية مشتركة لا تحسم مسبقاً الشكل السياسي النهائي للنظام المستقبلي، وإنما تضع مجموعة من الضمانات المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات والمشاركة السياسية والعدالة الانتقالية خلال مرحلة التحول.