بيان صادر عن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية بشأن الأحكام الجائرة بحق تسع ناشطات مدنيات عربيات أهوازيات
تواصل سلطات نظام ولاية الفقيه تصعيد حملاتها القمعية والاستباقية ضد الناشطين والناشطات، ولا سيما في إقليم الأهواز، في محاولة يائسة للسيطرة على الشارع وإخماد أي حراك جماهيري محتمل، حيث واجه النظام الأهوازيين بالحصار وتكثيف الاعتقالات تحت ذرائع واهية تهدف إلى ضرب القوى الحية والمطالبة بالحرية والعدالة.
وفي هذا السياق الشديد الخطورة، تلقت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية ببالغ القلق والاستنكار أنباء صدور أحكام قضائية جائرة بحق تسع ناشطات عربيات أهوازيات. واستناداً إلى المعطيات الموثقة، فقد استدعت محكمة الثورة في الأهواز بتاريخ 20 أيلول/سبتمبر الناشطات التسع واستمعت إلى دفاعاتهن، قبل أن تصدر بحق كل منهن حكماً بالسجن لمدة 5 سنوات، مع إعلان قاضي المحكمة إمكانية تخفيض العقوبة إلى سنة واحدة في حال خضوعهن لدورة إجبارية لمدة عام تحت مسمى “الإصلاح الفكري أو العقائدي-السياسي”. وتشير المصادر إلى أن هذه الأحكام الابتدائية تأتي بعد أن جرى اعتقالهن قبل أكثر من عام ونصف بسبب نشاطهن على منصات التواصل الاجتماعي، حيث خضعن لاحتجاز دام عدة أشهر في معتقلات الاستخبارات تعرضن خلالها لضغوط جسدية ونفسية شديدة، قبل أن يُطلق سراحهن بكفالة مالية. وقد وُجّهت للمعتقلات اتهامات شملت “العضوية في مجموعات”، و”الدعاية ضد نظام الجمهورية الإسلامية”، و”الاجتماع والتباني لارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي أو الخارجي”.
وتشمل قائمة المواطنات الصادرة بحقهن هذه الأحكام الجائرة كلاً من: سعيدة حيدري راد،
أمل دحيماوي، كوثر عساكرة، آيات محمدي، فاطمة سواري، خديجة حوالي، افتخار رستمي زادة،
سيدة فاطمة حسيني، وآمنة بيت صياح.
إن منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، إذ تدين بأشد العبارات هذه الأحكام الصورية والصارخة لانتهاك حقوق الإنسان الأساسية وحرية التعبير، توجّه مناشدة عاجلة إلى جميع المنظمات الدولية والإنسانية، وبشكل خاص الهيئات والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، للتدخل الفوري والضغط الجاد على السلطات الإيرانية لإلغاء هذه الأحكام الظالمة، والإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطات وكافة المعتقلين، مع ضرورة تقصي الحقائق للوقوف على ظروف احتجازهن وضمان سلامتهن الجسدية والنفسية.
منظمة حقوق الإنسان الأهوازية
٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦