تقرير حول انعقاد مؤتمر العدالة الانتقالية في مدينة مالمو، السويد
تاريخ الانعقاد: 31 أكتوبر 2026
المكان: مدينة مالمو، السويد
عُقد مؤتمر مركز العدالة الانتقالية يوم 31 أكتوبر 2026 في مدينة مالمو السويدية، وتمحورت أعماله حول دراسة مستقبل إيران بعد سقوط الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكيفية إرساء منظومة للعدالة الانتقالية خلال مرحلة التحول السياسي.
وتناول المؤتمر القضايا المرتبطة بمستقبل إيران السياسي، والآليات الكفيلة بتحقيق العدالة الانتقالية في مرحلة ما بعد تغيير النظام، وضرورة الحيلولة دون إعادة إنتاج الديكتاتورية أو نشوء حكم فردي من جديد.
وشارك في هذا الاجتماع ياسين أهوازي ممثلاً عن حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، حيث عرض وجهة نظر الحزب بشأن ضرورة إرساء العدالة الانتقالية، وضمان عدم عودة الديكتاتورية، ومنع إعادة تركيز السلطة في بنية النظام السياسي الإيراني المستقبلي، من خلال إقامة نظام لا مركزي وفيدرالي.
كما جرى التأكيد على أهمية الالتزام بالمبادئ الديمقراطية، وترسيخ مبدأ المساءلة السياسية والقانونية، ووضع ضمانات دستورية وقانونية تحول دون تكرار تجربة حكم الخميني.
ومن أبرز سمات هذا المؤتمر مشاركة خبراء وضيوف من جنوب أفريقيا والسويد وبريطانيا. وقد تبادل المشاركون، من ذوي الاختصاص في المجالات القضائية والقانونية والعدالة الانتقالية، خبراتهم ووجهات نظرهم بشأن تجارب انتقال السلطة وإرساء العدالة في عدد من الدول، من بينها جنوب أفريقيا وتونس وتايلاند، إلى جانب دول أخرى شهدت تجارب في التحول السياسي.
بحث النظام السياسي المستقبلي لإيران وضرورة صياغة دستور انتقالي
في الجزء الثاني من المؤتمر، تركزت المناقشات وتبادل الآراء حول طبيعة النظام السياسي المستقبلي لإيران، ومسؤولية القوى السياسية والتيارات المعارضة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه مرحلة الانتقال السياسي.
وأكد المشاركون ضرورة أن تعمل القوى السياسية ومختلف المكونات الإيرانية، رغم تباين وجهات نظرها وبرامجها السياسية، من خلال الحوار وتبادل الآراء، من أجل التوصل إلى إطار مشترك ينظم مرحلة الانتقال.
وكان من المحاور الأساسية التي نوقشت ضرورة صياغة وإقرار دستور مؤقت أو انتقالي خاص بمرحلة التحول السياسي، بما يضمن حقوق المواطنة والحريات الأساسية والمساواة بين المواطنين، وحق الشعب في المشاركة في تقرير مصيره السياسي وتحديد مستقبل البلاد.
كما جرى التأكيد على أن طبيعة النظام السياسي المستقبلي لإيران يجب أن تُحدَّد استناداً إلى الإرادة الحرة للشعب، ومن خلال آليات ديمقراطية وانتخابات حرة، وألا يحق لأي تيار أو قوة سياسية أن تعتبر نفسها الممثل الوحيد للشعب أو صاحبة الحق الحصري في السلطة السياسية.
واستناداً إلى المناقشات المطروحة، فإن الهدف من هذه الحوارات يتمثل في تهيئة الظروف اللازمة لبناء نظام سياسي ديمقراطي وخاضع للمساءلة، وقائم على حقوق المواطنة؛ نظام يعترف بحقوق جميع الشعوب والمكونات في إيران ويحميها دون أي تمييز.
مواصلة الاجتماعات ومتابعة المقترحات
في ختام المؤتمر، جرى التأكيد على ضرورة مواصلة عقد مثل هذه الاجتماعات ومتابعة الآراء والمقترحات التي طُرحت خلالها. كما تقرر دراسة الملاحظات والمقترحات والانتقادات التي شهدها الاجتماع، والاستفادة منها في التخطيط للاجتماعات المقبلة، وفي صياغة الأطر المتعلقة بالعدالة الانتقالية والنظام السياسي خلال المرحلة الانتقالية، بما يضمن إقامة نظام لا مركزي.
وقد شكّل هذا المؤتمر، الذي استمر يوماً واحداً، فرصة لتبادل الخبرات الدولية والحوار حول التحديات القانونية والسياسية التي قد تواجه إيران في مرحلة ما بعد الجمهورية الإسلامية. كما سلّط الضوء على أهمية التعاون والتفاهم بين القوى السياسية والمدنية، بهدف الحيلولة دون تكرار الاستبداد والعمل على إقامة نظام ديمقراطي في إيران.
اللجنة الإعلامية لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي
31 أكتوبر 2026